فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 4412

فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ الْإِثْبَاتِ: وَهَكَذَا الْعِلْمُ بِالصِّفَاتِ [1] فِي الْجُمْلَةِ هُوَ مِمَّا يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ مَجِيِءُ الرَّسُولِ بِهِ، وَذِكْرُهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَالْمَعَادِ، مَعَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ لَمْ تَكُنْ تُنَازِعُ فِيهِ كَمَا كَانَتْ تُنَازِعُ فِي الْمَعَادِ، مَعَ أَنَّ التَّوْرَاةَ مَمْلُوءَةٌ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ الرَّسُولُ عَلَى الْيَهُودِ كَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَا حَرَّفُوهُ وَمَا وَصَفُوا بِهِ الرَّبَّ مِنَ النَّقَائِصِ كَقَوْلِهِمْ: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 181] ، وَ {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 64]

[وَنَحْوِ ذَلِكَ] [2] ، وَذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ [3] أَظْهَرُ فِي السَّمْعِ وَالْعَقْلِ مِنَ الْمَعَادِ، فَإِذَا كَانَتْ نُصُوصُ الْمَعَادِ لَا [يَجُوزُ] [4] تَحْرِيفُهَا فَهَذَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَهَذِهِ الْأُمُورُ مَبْسُوطَةٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ [5] .

وَالْجَوَابُ الثَّانِي: [6] أَنْ يُقَالَ: هَذَا الدَّلِيلُ قَدْ عُرِفَ ضَعْفُهُ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ هَذَا الْحَادِثُ لَيْسَ بِدَائِمٍ، وَهَذَا لَيْسَ بِدَائِمٍ بَاقٍ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ نَوْعُ الْحَوَادِثِ لَيْسَتْ بِدَائِمَةٍ [7] بَاقِيَةٍ كَمَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ هَذَا الْحَادِثُ لَيْسَ بِبَاقٍ، [وَهَذَا الْحَادِثُ لَيْسَ بِبَاقٍ] [8] ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ نَوْعُ الْحَوَادِثِ لَيْسَ بِبَاقٍ.

(1) ب: فَيُقَالُ لَهُمْ: وَهَكَذَا الْإِثْبَاتُ وَكَذَا الْعِلْمُ بِالصِّفَاتِ ; أ: مِثْلُ نُسْخَةِ (ب) إِلَّا أَنَّ فِيهَا. فَقَالَ لَهُمْ. . . إِلَخْ. وَأَمَّا الْمُثْبَتُ فَهُوَ عَنْ (ن) ، (م) .

(2) وَنَحْوِ ذَلِكَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(3) ن، م: عَلَى أَنَّهُ.

(4) يَجُوزُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5) ن، م: فِي مَوْضِعِهَا.

(6) بَدَأَ الْجَوَابُ الْأَوَّلُ عَلَى دَلِيلِ الرَّافِضَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ ص 146.

(7) أ، ب: دَائِمَةً.

(8) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ. وَفِي (أ) ، (ب) : وَهَذَا لَيْسَ بِبَاقٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت