أَنَّ [1] الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَأَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَقَالَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ، [وَالْحَدِيثِ] [2] حَتَّى يَبْتَدِعُونَ فِي الْغُلُوِّ فِي الْإِثْبَاتِ، وَالتَّجْسِيمِ، وَالتَّبْعِيضِ [3] ، وَالتَّمْثِيلِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ مَقَالَاتِهِمْ [الَّتِي ذَكَرَهَا النَّاسُ] [4] .
وَلَكِنْ فِي أَوَاخِرِ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ دَخَلَ مَنْ دَخَلَ مِنَ الشِّيعَةِ فِي أَقْوَالِ الْمُعْتَزِلَةِ كَابْنِ النُّوبَخْتِيِّ صَاحِبِ كِتَابِ (الْآرَاءِ وَالدِّيَانَاتِ.) [5] ، وَأَمْثَالِهِ، وَجَاءَ بَعْدَ [6] هَؤُلَاءِ الْمُفِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَأَتْبَاعُهُ.
وَلِهَذَا تَجِدُ [7] . الْمُصَنِّفِينَ فِي الْمَقَالَاتِ - كَالْأَشْعَرِيِّ - لَا يَذْكُرُونَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الشِّيعَةِ أَنَّهُ. وَافَقَ الْمُعْتَزِلَةَ فِي تَوْحِيدِهِمْ، وَعَدْلِهِمْ إِلَّا عَنْ بَعْضِ مُتَأَخَّرِيهِمْ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُونَ عَنْ بَعْضِ [8] قُدَمَائِهِمُ التَّجْسِيمَ، وَإِثْبَاتَ الْقَدَرِ، وَغَيْرَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ عُرِفَ عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّهُ قَالَ [9] : إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ،
(1) أ: أَهْلِ السُّنَّةِ بِمَا يَقُولُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَلَا يَمْنَعُونَ مِنَ الْقُرْآنِ؛ ب: أَهْلُ السُّنَّةِ بِمَا يَقُولُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةُ فَلَا يَمْنَعُونَ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ.
(2) وَالْحَدِيثِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(3) أ، ب: وَالتَّنْقِيصِ؛ م: وَالتَّقَيُّصِ.
(4) الَّتِي ذَكَرَهَا النَّاسُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) ابْنُ النُّوبَخْتِيِّ هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النُّوبَخْتِيُّ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 300. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ"فِرَقِ الشِّيعَةِ"تَحْقِيقُ رَيْتَرَ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ النَّدِيمِ (الْفِهْرِسْتَ، ص [0 - 9] 77) أَنَّ ابْنَ النُّوبَخْتِيِّ أَلَّفَ كِتَابَ"الْآرَاءِ وَالدِّيَانَاتِ"وَلَمْ يُتِمَّهُ. وَانْظُرْ مُقَدِّمَةَ"فِرَقِ الشِّيعَةِ" (ص يز) ؛ سزكين م [0 - 9] ، 3/289 - 290.
(6) ن، م: وَأَمْثَالِهِ وَبَعْدَ. .
(7) ب: نَجِدُ.
(8) بَعْضِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(9) ن، م: عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْإِسْلَامِ.