إِلَيْهِ، وَهَذَا الذَّنْبُ أَعْظَمُ مِنْ قَتْلِ النُّفُوسِ، فَإِنَّ هَذَا كُفْرٌ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ كَانَ مُرْتَدًّا، وَالْفِتْنَةُ أَعْظَمُ مِنَ الْقَتْلِ.
وَهَذَا بَابٌ مُطَّرِدٌ، لَا تَجِدُ أَحَدًا مِمَّنْ تَذُمُّهُ الشِّيعَةُ بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ إِلَّا وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَا تَجِدُ أَحَدًا مِمَّنْ تَمْدَحُهُ الشِّيعَةُ إِلَّا وَفِيمَنْ تَمْدَحُهُ الْخَوَارِجُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَإِنَّ الرَّوَافِضَ شَرٌّ مِنَ النَّوَاصِبِ، وَالَّذِينَ تُكَفِّرُهُمْ أَوْ تُفَسِّقُهُمُ الرَّوَافِضُ هُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ تُكَفِّرُهُمْ أَوْ تُفَسِّقُهُمُ النَّوَاصِبُ.
وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَيَتَوَلَّوْنَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِعِلْمٍ وَعَدْلٍ، لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْ طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ وَالنَّوَاصِبِ [جَمِيعًا] [1] ، وَيَتَوَلَّوْنَ السَّابِقِينَ وَالْأَوَّلِينَ [كُلَّهُمْ] [2] ، وَيَعْرِفُونَ قَدْرَ الصَّحَابَةِ وَفَضْلَهُمْ وَمَنَاقِبَهُمْ، وَيَرْعَوْنَ حُقُوقَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ لَهُمْ، وَلَا يَرْضَوْنَ بِمَا فَعَلَهُ الْمُخْتَارُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْكَذَّابِينَ، وَلَا مَا فَعَلَهُ [3] . الْحَجَّاجُ وَنَحْوُهُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَيَعْلَمُونَ مَعَ هَذَا مَرَاتِبَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، فَيَعْلَمُونَ أَنَّ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ التَّقَدُّمِ وَالْفَضَائِلِ مَا لَمْ يُشَارِكْهُمَا [4] فِيهَا أَحَدٌ [مِنَ الصَّحَابَةِ] [5] ، لَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ [وَلَا غَيْرُهُمَا] [6] .
(1) جَمِيعًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(2) ن، م: وَيَقُولُونَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَسَقَطَتْ"كُلَّهُمْ".
(3) أ، ب: وَلَا مَا فَعَلَ
(4) ن، م: يَشْرَكْهُمَا.
(5) مِنَ الصَّحَابَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) وَلَا غَيْرُهُمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .