فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 4412

أَوِ اخْتِصَاصُ مِثْلِهَا أَوْ أَعْظَمُ مِنْهَا بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَبَابُ الدَّعْوَى بِلَا حُجَّةٍ مُمْكِنَةٍ، وَالدَّعْوَى فِي فَضْلِ الشَّيْخَيْنِ أَمْكَنُ مِنْهَا *) [1] فِي فَضْلِ غَيْرِهِمَا.

وَإِنْ قَالُوا: ثَبَتَ [2] ذَلِكَ بِالنَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ ; فَالنَّقْلُ وَالرِّوَايَةُ فِي أُولَئِكَ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ [3] ; فَإِنِ ادَّعَوْا تَوَاتُرًا فَالتَّوَاتُرُ هُنَاكَ أَصَحُّ، وَإِنِ اعْتَمَدُوا عَلَى نَقْلِ الصَّحَابَةِ فَنَقْلُهُمْ لِفَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَكْثَرُ.

ثُمَّ هُمْ يَقُولُونَ: إِنِ الصَّحَابَةَ ارْتَدُوا إِلَّا نَفَرًا قَلِيلًا، فَكَيْفَ تُقْبَلُ رِوَايَةُ هَؤُلَاءِ فِي فَضِيلَةِ أَحَدٍ؟ وَلَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَةِ رَافِضَةٌ كَثِيرُونَ يَتَوَاتَرُ نَقْلُهُمْ، فَطَرِيقُ النَّقْلِ مَقْطُوعٌ عَلَيْهِمْ إِنْ لَمْ يَسْلُكُوا طَرِيقَ (* أَهْلِ السُّنَّةِ، كَمَا هُوَ مَقْطُوعٌ عَلَى النَّصَارَى فِي إِثْبَاتِ نُبُوَّةِ الْمَسِيحِ إِنْ لَمْ يَسْلُكُوا طَرِيقَ *) [4] الْمُسْلِمِينَ.

وَهَذَا كَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ فِقْهَ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ عَلِيٍّ، أَوْ فِقْهَ ابْنِ عُمَرَ دُونَ أَبِيهِ، أَوْ فِقْهَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ [5] دُونَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا لِلشَّيْءِ حُكْمٌ دُونَ مَا هُوَ أَوْلَى [6] بِذَلِكَ الْحُكْمِ مِنْهُ، فَإِنَّ هَذَا تَنَاقُضٌ مُمْتَنِعٌ عِنْدَ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ الْعِلْمِ وَالْعَدْلِ.

(1) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(2) ن: يَثْبُتُ.

(3) أ، ب: أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ.

(4) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(5) فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ اسْمُهُ عَلْقَمَةُ أَوِ الْأَسْوَدُ، وَلَكِنَّ الْأَرْجَحَ أَنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقْصِدُ اثْنَيْنَ مِنْ تَلَامِذَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ (تَرْجَمَتُهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 7/276 - 278 ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 6/86 - 92) وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ (تَرْجَمَتُهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 1/342 - 343 ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 6/70 - 75) .

(6) ن (فَقَطْ) : دُونَ غَيْرِهِ مَا هُوَ أَوْلَى. . . إِلَخْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت