فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 4412

60 -61] ، فَلَمَّا لَمْ يُغْرِهِ اللَّهُ بِهِمْ وَلَمْ يُقَتِّلْهُمْ تَقْتِيلًا، بَلْ كَانُوا يُجَاوِرُونَهُ بِالْمَدِينَةِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمُ انْتَهَوْا.

وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ كُلُّهُمْ بَايَعَهُ [1] . تَحْتَ الشَّجَرَةِ إِلَّا الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ [2] ، فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ تَحْتَ [3] . جَمَلٍ أَحْمَرَ.

وَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:" «كُلُّهُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ» " [4] .

(1) أ، ب: بَايَعُوهُ

(2) فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/396:"عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ آخِذًا بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوَافِقُنَا، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخَذْتُ وَأَعْطَيْتُ. قَالَ فَسَأَلْتُ جَابِرًا يَوْمَئِذٍ: كَيْفَ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ. قُلْتُ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ يَوْمَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى بَايَعْنَاهُ. قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَرْبَعَ عَشَرَ مِائَةً فَبَايَعْنَاهُ كُلُّنَا إِلَّا الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرٍ، وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ مِنَ الْبُدْنِ لِكُلِّ سَبْعَةٍ جَزُورٌ". وَانْظُرْ خَبَرَ اخْتِبَاءِ الْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ وَعَدَمِ بَيْعَتِهِ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 2/100 ; سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ 3/330 ; تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ (ط. الْمَعَارِفِ) 2/632 ; تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ 26/54 - 55. وَقَدْ تَرْجَمَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ (1/230) لِلْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ وَسَمَّاهُ: جَدَّ بْنَ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ غُنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ إِنَّهُ كَانَ سَيِّدُ بَنِي سَلَمَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ خَالَ جَابِرٍ، وَأَنَّهُ حَمَلَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إِنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ قَوِيٌّ، ثُمَّ قَالَ:"وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا) نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ مِنْهُمْ أَبُو لُبَابَةَ وَالْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ لَمْ يَتُبْ عَلَيْهِمْ"وَقَالَ: إِنَّهُ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ

(3) أ، ب: خَلْفَ

(4) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنْ جَاءَتْ أَلْفَاظٌ بِمَعْنَاهَا ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَنَصُّهُ فِي مُسْلِمٍ 4/2144 - 2145 (كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ، الْبَابُ الْأَوَّلِ) : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ يَصْعَدِ الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ، فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا، خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ، ثُمَّ تَتَامَّ النَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ، إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ"فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ. قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ". قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ 17/126 - 127:"مَنْ يَصْعَدِ الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ: هَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَةِ الْأَوْلَى: الْمُرَارِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: الْمُرَارِ أَوِ الْمَرَارِ بِضَمِّ الْمِيمِ أَوْ فَتْحِهَا عَلَى الشَّكِّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّهَا أَوْ كَسْرِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْمُرَارُ شَجَرٌ مُرٌّ. وَأَصْلُ الثَّنِيَّةِ الطَّرِيقُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، وَهَذِهِ الثَّنِيَّةُ عِنْدَ الْحُدَيْبِيَةِ. . قَالَ الْقَاضِي: قِيلَ: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ الْمُنَافِقُ". وَانْظُرْ"الِاسْتِقَامَةَ"لِابْنِ تَيْمِيَّةَ 2/265، 287 - 288

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت