أَصْحَابَ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ [1] قَالَ. الْأَعْمَشُ: وَلَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَذْكُرُوا [2] هَذَا، فَإِنِّي لَا آمَنُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّا أَصَبْنَا الْأَعْمَشَ [3] مَعَ امْرَأَةٍ.
وَهَذِهِ آثَارٌ ثَابِتَةٌ رَوَاهَا [4] [أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] [5] بْنُ بَطَّةَ فِي (الْإِبَانَةِ الْكُبْرَى.) [6] هُوَ وَغَيْرُهُ، وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ (* كَلَامَ الشَّافِعِيِّ فِيهِمْ مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ [7] قَالَ: سَمِعْتُ *) [8] . الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَوْمًا
(1) هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَجَلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ. كَانَ مَوْلًى لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ، وَلَمَّا ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ قَتَلَهُ خَالِدٌ وَصَلَبَهُ وَأَحْرَقَهُ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَدْ وَصَفَ الذَّهَبِيُّ (مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ 3/191) الْمُغِيرَةَ بِأَنَّهُ الرَّافِضِيُّ الْكَذَّابُ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 3/191 - 192؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1/157 - 158؛ الْإِسْفَرَايِينِيَّ، ص [0 - 9] 3؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، 146 - 148؛ الْمَقَالَاتِ 1/68 - 73، 75 - 76.
(2) أ، ب: أَنْ تَذْكُرُوا.
(3) الْأَعْمَشُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 1/423: أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ، مَا نَقَمُوا عَلَيْهِ إِلَّا التَّدْلِيسَ. يُحْسِنُ الظَّنَّ بِمَنْ يُحَدِّثُهُ وَيَرْوِي عَنْهُ، وَلَا يُمْكِنُنَا بِأَنْ نَقْطَعَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَلِمَ ضَعْفَ ذَلِكَ الَّذِي يُدَلِّسُهُ فَإِنَّ هَذَا حَرَامٌ. وَنَقَلَ ابْنُ حَجَرٍ (تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ 4/223) ؛ عَنِ الْعِجْلِيِّ أَنَّ الْأَعْمَشَ كَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ، وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ 148. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 1/220 - 223؛ تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ 4/222 - 226؛ رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ 319 - 320.
(4) ب: قَدْ رَوَاهَا؛ أ: قَدْ رَوَاهُ.
(5) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَطَّةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 387. ذَكَرَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ"الْإِبَانَةَ الْكُبْرَى"وَ"الْإِبَانَةَ الصُّغْرَى". انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 2/144 - 153؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 3/122 - 124.
(7) هُوَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَرَاوِي"الْأُمِّ". رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ يُونُسَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 270. الْخُلَاصَةَ لِلْخَزْرَجِيِّ، ص [0 - 9] 8؛ ابْنَ خَلِّكَانَ 2 (52 - 53) .
(8) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) وَمَكَانُهُ فِي (أ) : وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ كَلَامَ؛ (ب) : وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ كَانَ