سَلَفِهِ شُيُوخِ الرَّافِضَةِ كَابْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدِ [1] ، وَمُتَّبِعِيهِ: كَالْكَرَاجِكِيِّ [2] ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْمُوسَوِيِّ [3] ، وَالطُّوسِيِّ [4] ، وَأَمْثَالِهِمْ، فَإِنَّ الرَّافِضَةَ فِي الْأَصْلِ لَيْسُوا أَهْلَ عِلْمٍ، وَخِبْرَةٍ بِطَرِيقِ النَّظَرِ، وَالْمُنَاظَرَةِ، وَمَعْرِفَةِ الْأَدِلَّةِ، وَمَا يَدْخُلُ فِيهَا مِنَ الْمَنْعِ، وَالْمُعَارَضَةِ، كَمَا أَنَّهُمْ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِمَعْرِفَةِ الْمَنْقُولَاتِ، وَالْأَحَادِيثِ، وَالْآثَارِ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ صَحِيحِهَا وَضَعِيفِهَا، وَإِنَّمَا عُمْدَتُهُمْ فِي الْمَنْقُولَاتِ عَلَى تَوَارِيخَ مُنْقَطِعَةِ الْإِسْنَادِ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا مِنْ وَضْعِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ، بَلْ [5] وَبِالْإِلْحَادِ، وَعُلَمَاؤُهُمْ يَعْتَمِدُونَ عَلَى نَقْلِ مِثْلِ أَبِي مِخْنَفٍ
(1) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الْمُفِيدِ. قَالَ الْخَوَانْسَارِيُّ (رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، ص [0 - 9] 36) : كَانَ مِنْ أَجَلِّ مَشَايِخِ الشِّيعَةِ وَرَئِيسَهُمْ وَأُسْتَاذَهُمْ، وَكُلُّ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ اسْتَفَادَ مِنْهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 413. وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، ص [0 - 9] 36 - 543؛ تَنْقِيحَ الْمَقَالِ 3/180 - 181؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 3/199 - 200.
(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 449، وَهُوَ مِنْ تَلَامِذَةِ الْمُفِيدِ. تَرْجَمَتُهُ فِي تَنْقِيحِ الْمَقَالِ 3/159؛ رَوْضَاتُ الْجَنَّاتِ، ص [0 - 9] 52 - 553؛ لِسَانُ الْمِيزَانِ 5/300.
(3) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ وَيُعْرَفُ بِالسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى عَلَمِ الْهُدَى. ذَكَرَ الْخَوَانْسَارِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ 436. تَرْجَمَتُهُ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، ص [0 - 9] 74 - 379؛ الرِّجَالُ لِلنَّجَاشِيِّ، ص [0 - 9] 06 - 207؛ لِسَانُ الْمِيزَانِ 4/223 - 225؛ مُقَدِّمَةُ"أَمَالِي الْمُرْتَضَى"تَحْقِيقُ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْفَضْلِ إِبْرَاهِيم، الْقَاهِرَةَ، 1954.
(4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ شَيْخُ الْإِمَامِيَّةِ وَرَئِيسُ الطَّائِفَةِ، كَانَ تِلْمِيذًا لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 460. تَرْجَمَتُهُ فِي تَنْقِيحِ الْمَقَالِ 3/104 - 105؛ رَوْضَاتُ الْجَنَّاتِ، ص [0 - 9] 53؛ الرِّجَالُ لِلنَّجَاشِيِّ، ص [0 - 9] 16؛ لِسَانُ الْمِيزَانِ 5/135.
(5) بَلْ: زِيَادَةٌ فِي (ن) فَقَطْ.