وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ وَحُرُوبِهِ [1] كَثِيرٌ مُنْتَشِرٌ [2] بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، فَكَيْفَ تَكُونُ مُبَايَعَةُ الْخَلْقِ لَهُ أَعْظَمَ مِنْ مُبَايَعَتِهِمْ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ، [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ؟] [3] .
فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِقَوْلِي [4] أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّ خِلَافَتَهُ انْعَقَدَتْ بِمُبَايَعَةِ الْخَلْقِ لَهُ لَا بِالنَّصِّ.
فَلَا رَيْبَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَإِنْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّصَّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، لِقَوْلِهِ:" «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً» "، فَهُمْ يَرْوُونَ [5] النُّصُوصَ الْكَثِيرَةَ فِي صِحَّةِ خِلَافَةِ غَيْرِهِ.
وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ [6] ، يَرْوُونَ فِي صِحَّةِ خِلَافَةِ الثَّلَاثَةِ نُصُوصًا كَثِيرَةً، بِخِلَافِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ فَإِنَّ نُصُوصَهَا قَلِيلَةٌ، فَإِنَّ الثَّلَاثَةَ اجْتَمَعَتْ [7] الْأُمَّةُ عَلَيْهِمْ فَحَصَلَ بِهِمْ مَقْصُودُ الْإِمَامَةِ، وَقُوتِلَ بِهِمُ
(1) ن، م: وَجُودِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) أ: مُنْذُ شَهْرٍ (وَهُوَ تَحْرِيفٌ) ؛ ب: مُشْتَهَرٌ.
(3) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(4) بِقَوْلِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) ، (أ) ، (ب) .
(5) ن: يَرَوْنَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(6) أ، ب: أَهْلُ الْحَدِيثِ.
(7) ن، م: أَجْمَعَتْ.