وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَطُّ [1] : إِنَّ عُمَرَ [بْنَ الْخَطَّابِ] [2] ، أَوْ عُثْمَانَ، أَوْ عَلِيًّا، [أَوْ غَيْرَهُمْ] [3] أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ مِنْهُ. وَكَيْفَ يَقُولُونَ [4] ذَلِكَ، وَهُمْ دَائِمًا يَرَوْنَ مِنْ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ عَلَى غَيْرِهِ، وَتَفْضِيلِهِ لَهُ، وَتَخْصِيصِهِ بِالتَّعْظِيمِ، مَا قَدْ ظَهَرَ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ؟ ! حَتَّى أَنَّ أَعْدَاءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُنَافِقِينَ، يَعْلَمُونَ أَنَّ لِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الِاخْتِصَاصِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ.
كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ [أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ] [5] ؟ ثُمَّ قَالَ [6] أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ [أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟] [7] وَكُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [8] :" «لَا تُجِيبُوهُ» "أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ [9] كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [10] .
(1) قَطُّ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .
(2) بْنَ الْخَطَّابِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(3) أَوْ غَيْرَهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(4) أ، ب: يَقُولُ.
(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(6) ثُمَّ قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(8) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(9) الْحَدِيثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبُخَارِيِّ 4/65 - 66 (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ) ، 5/94 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 4/293، وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ. وَانْظُرْ: جَامِعَ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ 9/176 - 178.
(10) أ، ب: كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ.