ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا [1] فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا [2] فَانْتُشِطَتْ فَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ» [3] .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُهْمَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ» ". أَوْ [قَالَ] [4] :"الْمُلْكَ". قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ لِي سَفِينَةُ: [أَمْسِكْ] ، مُدَّةُ [5] أَبِي بَكْرٍ سَنَتَانِ [6] ، وَعُمَرَ عَشْرٌ، وَعُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَةَ [7] ، وَعَلِيٍّ كَذَا. قَالَ سَعِيدٌ: قُلْتُ لِسَفِينَةَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفَةٍ. قَالَ: كَذَبَتْ أَسْتَاهُ بَنِي الزَّرْقَاءِ، يَعْنِي بَنِي مَرْوَانَ [8] . وَ [أَمْثَالُ]
(1) ن: بِعَرَاقَتِهَا؛ أ: بِعَرَاقِهَا.
(2) ن: بِعَرَاقَتِهَا؛ أ: بِعَرَاقِهَا.
(3) الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/290 - 291. وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ 3/88: الْعَرَاقِي جَمْعُ عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الْمَعْرُوضَةُ عَلَى فَمِ الدَّلْوِ وَهُمَا عَرْقُوَتَانِ كَالصَّلِيبِ. . . تَضَلَّعَ (النِّهَايَةِ 3/23) : أَيْ أَكْثَرَ مِنَ الشُّرْبِ حَتَّى تَمَدَّدَ جَنْبُهُ وَأَضْلَاعُهُ. وَفِي اللِّسَانِ، مَادَّةِ: نَشَطَ، نَشَطَ الدَّلْوُ مِنَ الْبِئْرِ صُعُدًا بِغَيْرِ قَامَةٍ وَهِيَ الْبَكَرَةُ. . . وَيُقَالُ: نَشَطْتُ وَانْتَشَطْتُ: أَيِ انْتَزَعْتُ.
(4) قَالَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) ن: قَالَ لِي بِنَفْسِهِ: مُدَّةُ. وَسَقَطَتْ"مُدَّةُ"مِنْ (م) .
(6) ن، م، أ: سَنَتَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(7) ن، م: اثْنَا عَشَرَ؛ أ: اثْنَيْ عَشَرَ.
(8) الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/293 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ) ؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3/341 (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِلَافَةِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُهْمَانَ وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ) ؛ الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ 3/71. وَأَسْتَاهٌ جَمْعُ اسْتٍ، وَفِي اللِّسَانِ، مَادَّةِ: سَتَهَ:"الْجَوْهَرِيُّ: وَالِاسْتُ الْعَجُزُ، وَقَدْ يُرَادُ بِهَا حَلْقَةُ الدُّبُرِ، وَأَصْلُهُ سَتَهٌ عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ جَمْعَهُ أَسْتَاهٌ مِثْلُ جَمَلٍ وَأَجْمَالٍ. . وَيُقَالُ لِأَرْذَالِ النَّاسِ: هَؤُلَاءِ الْأَسْتَاهُ. وَالْمُرَادُ بِعِبَارَةِ سَفِينَةَ التَّحْقِيرُ". وَتَكَلَّمَ الْأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبُ (الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ، ص 57 ت [0 - 9] ) عَلَى سَنَدِ الْحَدِيثِ وَبَيَّنَ ضَعْفَهُ وَأَشَارَ إِلَى عَدَمِ تَصْحِيحِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ لَهُ فِي"الْعَوَاصِمِ مِنَ الْقَوَاصِمِ"، ص 201، الْقَاهِرَةُ، 1371، وَلَكِنَّ الْأَلْبَانِيَّ صَحَّحَ الْحَدِيثَ فِي"صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ"3/118."