فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 4412

وَقِيلَ لَكُمْ [1] أَيْضًا: الَّذِي يُعْقَلُ مِنَ الْفَاعِلِ أَنْ يَفْعَلَ لِغَايَةٍ تَعُودُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا [2] فَاعِلٌ يَفْعَلُ لِغَايَةٍ تَعُودُ إِلَى غَيْرِهِ، فَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ.

وَإِذَا كَانَ هَذَا قَوْلُ الشِّيعَةِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ يُقَالُ: [قَوْلُ] [3] مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ يَفْعَلُ لِمَحْضِ الْمَشِيئَةِ بِلَا عِلَّةٍ [4] ، خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنَّ هَذَا سَلِمَ [5] مِنَ التَّسَلْسُلِ، وَسَلِمَ مِنْ كَوْنِهِ يَفْعَلُ لِحِكْمَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْهُ. وَالْمُعْتَزِلَةُ تُسَلِّمُ لَهُ [6] امْتِنَاعَ التَّسَلْسُلِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِ هَذَا الْمُنْكِرِ عَلَيْهِمْ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالتَّعْلِيلِ مِنْ أَهْلِ [السُّنَّةِ] وَالْحَدِيثِ، [كَمَا تَقَدَّمَ] ، فَذَاكَ [7] سَلِمَ مِنْ هَذَا وَهَذَا، وَقَدْ كَتَبْتُ فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيلِ مُصَنَّفًا [8] مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ لَمَّا سُئِلْتُ عَنْهَا [9] وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ.

وَالْمَقْصُودُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ أَقْوَالَ أَهْلِ السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْ أَقْوَالِ الشِّيعَةِ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ ضَعِيفًا، فَقَوْلُ الشِّيعَةِ أَضْعَفُ مِنْهُ

(1) ن: الْحَادِثَ قِيلَ لَكُمْ.

(2) ن: وَإِنَّمَا.

(3) قَوْلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(4) وَهُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ وَمُتَّبِعِيهِ.

(5) ا، ب: مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَهَذَا سَلِمَ. .

(6) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .

(7) ن: مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَذَاكَ. .

(8) ن: مَكْتُوبًا.

(9) ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي:"أَسْمَاءِ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَةَ"، ص [0 - 9] 0، أَنَّ لِابْنِ تَيْمِيَةَ:"جَوَابٌ فِي تَعْلِيلِ مَسْأَلَةِ الْأَفْعَالِ"، نَحْوَ سِتِّينَ وَرَقَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي"الْعُقُودِ الدُّرِّيَّةِ مِنْ مَنَاقِبِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَحْمَدَ بْنِ تَيْمِيَةَ"ص 49، (ط. الْقَاهِرَةِ 1356/1938) وَسَمَّاهُ: قَاعِدَةً فِي تَعْلِيلِ الْأَفْعَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت