فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 4412

مُتَابَعَةٌ [1] ، فَإِنَّ هَذِهِ تَحْصُلُ لِلْكَافِرِ إِذَا صَحِبَ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ اللَّهُ مَعَهُ، بَلْ إِنَّمَا كَانَتِ الْمَعِيَّةُ لِلْمُوَافَقَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَالْمُوَالَاةِ لَهُ وَالْمُتَابَعَةِ.

وَلِهَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِلرَّسُولِ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ بِحَسَبِ هَذَا الِاتِّبَاعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 64] أَيْ: حَسْبُكَ وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ، فَكُلُّ مَنِ اتَّبَعَ الرَّسُولَ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ حَسْبُهُ [2] ، وَهَذَا مَعْنَى كَوْنُ اللَّهِ مَعَهُ.

وَالْكِفَايَةُ الْمُطْلَقَةُ مَعَ الِاتِّبَاعِ الْمُطْلَقِ، وَالنَّاقِصَةُ مَعَ النَّاقِصِ [3] ، وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ قَدْ حَصَلَ لَهُ مَنْ يُعَادِيهِ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ حَسْبُهُ، وَهُوَ مَعَهُ وَلَهُ نَصِيبٌ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} ، فَإِنَّ هَذَا قَلْبُهُ مُوَافِقٌ لِلرَّسُولِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَحِبَهُ بِبَدَنِهِ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْقَلْبُ.

كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ"قَالُوا: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ:"وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» " [4] .

(1) س، ب: مُبَايَعَةٌ

(2) ب: فَإِنَّهُ حَسْبُهُ.

(3) ن: وَالنَّاقِضُ مَعَ النَّاقِصِ، س: وَالنَّاقِصُ مَعَ النَّاقِصِ. وَالْكَلِمَتَانِ غَيْرُ مَنْقُوطَتَيْنِ فِي (م) .

(4) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ 4/26 (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْغَزْوِ) ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/17 - 18 (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْقُعُودِ مِنَ الْعُذْرِ) سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/923 (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْجِهَادِ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/103، 160، 300، 341. وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ 3/518 (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ ثَوَابِ مَنْ حَبَسَهُ عَنِ الْغَزْوِ مَرَضٌ أَوْ عُذْرٌ آخَرُ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ (فِي الْمَوْضِعِ السَّابِقِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت