فهرس الكتاب

الصفحة 4260 من 4412

قِيلَ لَهُ فَقَدْ قَالَ:" {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} "، فَهَذَا إِخْبَارٌ بِأَنَّ اللَّهَ مَعَهُمَا [جَمِيعًا] بِنَصْرِهِ [1] ، وَلَا يَجُوزُ لِلرَّسُولِ أَنْ يُخْبِرَ بِنَصْرِ اللَّهِ لِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَأَنَّ اللَّهَ [2] مَعَهُمْ وَيَجْعَلُ [3] ذَلِكَ فِي الْبَاطِنِ مُنَافِقًا فَإِنَّهُ مَعْصُومٌ فِي خَبَرِهِ عَنِ اللَّهِ لَا يَقُولُ عَلَيْهِ إِلَّا الْحَقَّ؛ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُ بَعْضِ النَّاسِ فَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَمَا قَالَ: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 101] فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ عَنْهُمْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى إِيمَانِهِمْ.

وَلِهَذَا «لَمَّا جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ عَامَ تَبُوكَ فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ وَيَعْتَذِرُونَ، وَكَانَ يَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، لَا يُصَدِّقُ أَحَدًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاءَ كَعْبٌ وَأَخْبَرَهُ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ [4] قَالَ:"أَمَّا هَذَا فَقَدَ صَدَقَ"، أَوْ قَالَ:"صَدَقَكُمْ» " [5] .

وَأَيْضًا فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا [6] قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَتَرَكْتَ فُلَانًا وَهُوَ [7] مُؤْمِنٌ"قَالَ:"أَوْ مُسْلِمٌ"مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا» [8] فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ إِخْبَارَهُ بِالْإِيمَانِ، وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ إِلَّا ظَاهِرَ الْإِسْلَامِ.

(1) ن: فَهَذَا إِخْبَارٌ أَنَّ اللَّهَ مَعَنَا بِنَصْرِهِ، س، ب: فَهَذَا إِخْبَارٌ أَنَّ اللَّهَ مَعَنَا.

(2) س، ب: وَاللَّهُ

(3) م: وَيَحْصُلُ

(4) ن، م: أَمَرَهُمْ

(5) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِيمَا مَضَى 2/433

(6) لَمَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(7) ن، م: هُوَ

(8) الْحَدِيثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4 4 - 305 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ) ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ 8/103 - 104 (كِتَابُ الْإِيمَانِ وَشَرَائِعِهِ، بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا. .) وَانْظُرِ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ فِيمَا مَضَى 1/64 - 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت