لِأَبِي بَكْرٍ بِالْقِتَالِ [1] يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الْحَالِ حَيْثُ هَرَبَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ [2] فِي غَزَوَاتِهِ. وَأَيُّمَا [3] أَفْضَلُ: الْقَاعِدُ عَنِ الْقِتَالِ، أَوِ الْمُجَاهِدُ [4] بِنَفْسِهِ فِي [5] سَبِيلِ اللَّهِ؟ .
وَأَمَّا إِنْفَاقُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَذِبٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَا مَالٍ، فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ فَقِيرًا فِي الْغَايَةِ، وَكَانَ يُنَادِي عَلَى مَائِدَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ بِمُدٍّ [6] كُلَّ يَوْمٍ [7] يَقْتَاتُ بِهِ؛ فَلَوْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ غَنِيًّا لَكَفَى أَبَاهُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُعَلِّمًا لِلصِّبْيَانِ وَفِي الْإِسْلَامِ كَانَ خَيَّاطًا [8] ، وَلَمَّا وَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ مَنَعَهُ النَّاسُ عَنِ الْخِيَاطَةِ فَقَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ إِلَى [9] الْقُوتِ فَجَعَلُوا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ [10] ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ [11] ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى
(1) ك: أَمْرَهُ أَبَا بَكْرٍ بِالْقِتَالِ.
(2) ن، م، س: حَيْثُ هَرَبَ عَدُوُّهُ مَرَّاتٍ، ك: حَيْثُ هَرَبَ عِدَّةَ مَرَارَةٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .
(3) ن: وَأَمَّا م، س: وَإِنَّمَا.
(4) ن، س: وَالْمُجَاهِدُ
(5) ك: بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي. . .
(6) س، ب: لِمُدٍّ
(7) ك: فِي كُلِّ يَوْمٍ
(8) ك: خَيَّاطًا، وَكُلُّ يَوْمٍ يَخِيطُ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ. .
(9) ك: مِنِ الْخِيَاطَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي لَأَحْتَاجُ إِلَى. .
(10) ن، س، ب: فِي كُلِّ يَوْمٍ.
(11) ك: مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.