فهرس الكتاب

الصفحة 4193 من 4412

وَأَمَّا النَّصُّ عَلَى عَلِيٍّ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمِدَةِ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى بُطْلَانِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ [1] : وَمَا وَجَدْنَا قَطُّ رِوَايَةً عَنْ أَحَدٍ فِي هَذَا النَّصِّ الْمُدَّعَى إِلَّا رِوَايَةً وَاهِيَةً عَنْ مَجْهُولٍ إِلَى مَجْهُولٍ [2] يُكَنَّى أَبَا الْحَمْرَاءِ لَا نَعْرِفُ [3] مَنْ هُوَ فِي الْخَلْقِ.

فَيُمْتَنَعُ أَنْ يُقْدَحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ تَصْحِيحِ النَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ.

وَأَمَّا الدَّلَالَةُ فَالْحُجَّةُ [4] فِي قَوْلِهِ:" «بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي» "أَخْبَرَ أَنَّهُمَا مِنْ بَعْدِهِ، وَأَمَرَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمَا فَلَوْ كَانَا ظَالِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ [5] فِي كَوْنِهِمَا بَعْدَهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالِاقْتِدَاءِ بِالظَّالِمِ، فَإِنَّ الظَّالِمَ لَا يَكُونُ قُدْوَةً يُؤْتَمُّ بِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 124] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الظَّالِمَ لَا يُؤْتَمُّ بِهِ. وَالِائْتِمَامُ هُوَ الِاقْتِدَاءُ؛ فَلَمَّا أَمَرَ بِالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ بَعْدَهُ وَالِاقْتِدَاءُ هُوَ الِائْتِمَامُ مَعَ إِخْبَارِهِ أَنَّهُمَا يَكُونَانِ بَعْدَهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا إِمَامَانِ [قَدْ أُمِرَ بِالِائْتِمَامِ بِهِمَا] [6] بَعْدَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"اخْتَلَفَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ"فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ

(1) فِي الْفِصَلِ 4/161 - 162

(2) الْفِصَلُ: عَنْ مَجْهُولِينَ إِلَى مَجْهُولٍ.

(3) الْفِصَلُ لَا يُعْرَفُ (وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي(م ) )

(4) ن، م، س: بِالْحُجَّةِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .

(5) أَوْ كَافِرَيْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)

(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (م) فَقَطْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت