وَقَالَ:" «إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، وَالذِّئْبُ إِنَّمَا يَأْخُذُ الْقَاصِيَةَ» " [1] .
وَقَالَ:" «عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» " [2] .
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ كَانَ أَعْظَمَ مِنِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى مُبَايَعَةِ عَلِيٍّ، فَإِنَّ ثُلُثَ الْأُمَّةِ - أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ - لَمْ يُبَايِعُوا عَلِيًّا، بَلْ قَاتَلُوهُ وَالثُّلُثَ الْآخَرَ لَمْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ وَفِيهِمْ مَنْ لَمْ يُبَايِعْهُ أَيْضًا؛ وَالَّذِينَ [3] لَمْ يُبَايِعُوهُ مِنْهُمْ مَنْ قَاتَلَهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ، فَإِنْ جَازَ الْقَدْحُ فِي الْإِمَامَةِ بِتَخَلُّفِ بَعْضِ الْأُمَّةِ عَنِ الْبَيْعَةِ كَانَ الْقَدْحُ فِي إِمَامَةِ عَلِيٍّ أَوْلَى بِكَثِيرٍ.
(1) جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مَوْضِعَيْنِ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 5/232 - 233، 243 وَنَصُّهُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ:"إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ؛ فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ". وَضَعَّفَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي"ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ"2/53 وَذَكَرَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ 5/219، وَقَالَ"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ إِلَّا الْعَلَاءَ بْنَ زِيَادٍ، قِيلَ، إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ""
(2) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَسَبَقَ قَبْلَ قَلِيلٍ كَلَامِي فِي التَّعْلِيقَاتِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَفِيهِ الْعِبَارَةُ الْأَخِيرَةُ"وَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ"؛ أَمَّا عِبَارَةُ"عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ"فَجَاءَتْ ضِمْنَ أَحَادِيثَ، انْظُرِ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) 4/278، 282 - 283
(3) ن، م، س: فَالَّذِينَ