فهرس الكتاب

الصفحة 4100 من 4412

أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ [1] لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً»" [2] ."

وَأَيْضًا فَمُوسَى رَسُولٌ كَرِيمٌ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ [3] غَضَبِهِ بِمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ [4] .

فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا لَا يَقْدَحُ فِي الرِّسَالَةِ، فَكَيْفَ يَقْدَحُ فِي الْإِمَامَةِ؟ ! مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَبَّهَ أَبَا بَكْرٍ بِإِبْرَاهِيمَ وَعِيسَى فِي لِينِهِ وَحِلْمِهِ، وَشَبَّهَ عُمَرَ بِنُوحٍ وَمُوسَى فِي شِدَّتِهِ فِي اللَّهِ. فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الشِّدَّةُ لَا تُنَافِي الْإِمَامَةَ، فَكَيْفَ تُنَافِيهَا شِدَّةُ أَبِي بَكْرٍ؟ !

الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَصَدَ بِذَلِكَ الِاحْتِرَازَ [5] أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَأَيُّمَا [6] أَكْمَلُ: هَذَا أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ عَصَاهُ، وَقَاتَلَهُمْ وَقَاتَلُوهُ بِالسَّيْفِ، وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ؟

فَإِنْ قِيلَ: كَانُوا يَسْتَحِقُّونَ الْقِتَالَ بِمَعْصِيَةِ الْإِمَامِ وَإِغْضَابِهِ.

قِيلَ: وَمَنْ عَصَى أَبَا بَكْرٍ وَأَغْضَبَهُ كَانَ أَحَقَّ بِذَلِكَ، لَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَرَكَ مَا يَسْتَحِقُّهُ، إِنْ كَانَ عَلِيٌّ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَيَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ: مَنْ عَصَى

(1) م: وَلَيْسَ

(2) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُسْلِمٍ 4/2009 - 2010 (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . إِلَخْ) .

(3) ن، م، س: مَنَّ

(4) ذَكَرَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - غَضَبَ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ. .) الْآيَةَ [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: 154] ، وَقَوْلِهِ: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا. .) [سُورَةُ طه 86] .

(5) ب: احْتِرَازَ.

(6) ن، م: فَإِنَّمَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت