فهرس الكتاب

الصفحة 4027 من 4412

كَمَعْرِفَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ، فَقِيهًا عَالِمًا [1] .

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ: عَوْدُ الشَّمْسِ بَعْدَ مَغِيبِهَا آكَدُ حَالًا فِيمَا يَقْتَضِي نَقْلُهُ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فَضِيلَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ مُفَارِقٌ لِغَيْرِهِ مِنْ [2] فَضَائِلِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ.

قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّهُ كَذِبٌ ; فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ رَوَوْا فَضَائِلَ عَلِيٍّ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ، وَذَكَرُوهَا فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ، رَوَوْهَا عَنِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ الثِّقَاتِ الْمَعْرُوفِينَ. فَلَوْ كَانَ هَذَا مِمَّا رَوَاهُ الثِّقَاتُ، لَكَانُوا أَرْغَبَ فِي رِوَايَتِهِ، وَأَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى [بَيَانِ] [3] صِحَّتِهِ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا أَحَدًا رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ يُعْرَفُ أَهْلُهُ بِحَمْلِ الْعِلْمِ، وَلَا يُعْرَفُونَ بِالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْكَثِيرَةِ [4] عَلَى تَكْذِيبِهِ.

(1) هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْأَزْدِيُّ الْحَجَرِيُّ الْمِصْرِيُّ الطَّحَاوِيُّ، الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْحَنَفِيَّةِ بِمِصْرَ، وُلِدَ وَنَشَأَ فِي طَحَا مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ. وُلِدَ سَنَةَ 239 وَتُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ سَنَةَ 321. مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ"شَرْحُ مَعَانِي الْآثَارِ"، الْمُخْتَصَرُ فِي الْفِقْهِ"وَ"مَنَاقِبُ أَبِي حَنِيفَةَ"وَ"مُشْكِلُ الْآثَارِ"انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ 3/808 - 810، الْجَوَاهِرِ الْمُضِيئَةِ 1/102 - 105 وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 1/53 - 55، لِسَانِ الْمِيزَانِ 1/274 - 282، الْأَعْلَامِ 1/197. وَانْظُرْ مَا نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ فِي"لِسَانِ الْمِيزَانِ"1/277:"وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامًا لِلطَّحَاوِيِّ فِي حَدِيثِ مَسِّ الذَّكَرِ فَتَعَقَّبَهُ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُبَيِّنَ خَطَأَهُ فِي هَذَا، وَسَكَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ، فَبَيَّنَ فِي كَلَامِهِ أَنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنَاعَتِهِ، وَإِنَّمَا أَخَذَ الْكَلِمَةَ بَعْدَ الْكَلِمَةِ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ لَمْ يُحْكِمْهَا"."

(2) ن، م، س: فِي

(3) بَيَانِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(4) ن: الْكَبِيرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت