فهرس الكتاب

الصفحة 3989 من 4412

فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنَ الدَّيْرِ، وَأَمَرَ بِكَشْفِهِ، فَوَجَدُوا صَخْرَةً عَظِيمَةً، فَعَجِزُوا عَنْ إِزَالَتِهَا، فَقَلَعَهَا وَحْدَهُ، ثُمَّ شَرِبُوا الْمَاءَ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ [1] الرَّاهِبُ، فَقَالَ [2] : أَنْتَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ؟ فَقَالَ [3] : لَا، وَلَكِنِّي وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ [4] ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الدَّيْرَ بُنِيَ عَلَى طَالِبِ هَذِهِ [5] الصَّخْرَةِ، وَمَخْرَجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا، وَقَدْ مَضَى جَمَاعَةٌ [6] قَبْلِي لَمْ يُدْرِكُوهُ. وَكَانَ الرَّاهِبُ مِنْ جُمْلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ، وَنَظَمَ الْقِصَّةَ [7] السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ" [8] ."

وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ أَمْثَالِهِ مِنَ الْأَكَاذِيبِ الَّتِي يَظُنُّهَا [9] الْجُهَّالُ مِنْ أَعْظَمِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ، بَلِ الَّذِي وَضَعَ هَذِهِ كَانَ جَاهِلًا بِفَضْلِ عَلِيٍّ، وَبِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْمَمَادِحِ، فَإِنَّ الَّذِي فِيهِ مِنَ الْمَنْقَبَةِ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى صَخْرَةٍ فَوَجَدُوا تَحْتَهَا الْمَاءَ، وَأَنَّهُ قَلَعَهَا. وَمِثْلُ هَذَا يَجْرِي لِخَلْقٍ كَثِيرٍ، عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [10] - أَفْضَلُ مِنْهُمْ، بَلْ فِي الْمُحِبِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ

(1) ك: إِلَيْهِ

(2) م: وَقَالَ، ك: فَقَالَ لَهُ.

(3) ك: أَنْتَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ. .

(4) م: يَدَيْهِ.

(5) ك: عَلَى طَالِبٍ قَالِعٍ هَذِهِ. . .

(6) س، ب: وَقَدْ مَضَى مِنْ تَحْتِهَا جَمَاعَةٌ.

(7) ن، س، ب: الْقَضِيَّةَ.

(8) ك:. . الْحِمْيَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَصِيدَتِهِ الْمُذَهَّبَةِ.

(9) ن، م، س: يَطْلُبُهَا.

(10) س، ب: عَنْهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت