فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 4412

يُشَاوِرُهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيُشَاوِرُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَأَبَا مُوسَى، حَتَّى يُشَاوِرَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ سِنًّا. وَكَانَ السَّائِلُ يَسْأَلُ عَلِيًّا تَارَةً، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ تَارَةً وَعُمَرَ تَارَةً.

وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَكْثَرَ مِمَّا سُئِلَ عَلِيٌّ، وَأَجَابَ عَنِ الْمُشْكِلَاتِ أَكْثَرَ مِنْ عَلِيٍّ، وَمَا ذَاكَ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، بَلْ عَلِيٌّ أَعْلَمُ مِنْهُ، لَكِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا.

فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا يَنْقُلُ عَنْهُ أَحَدٌ أَنَّهُ اسْتَفَادَ مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ، وَالْمَنْقُولُ أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الَّذِي اسْتَفَادَ مِنْهُ، كَحَدِيثِ صَلَاةِ التَّوْبَةِ [1] وَغَيْرِهِ.

وَأَمَّا عُمَرُ فَكَانَ يُشَاوِرُهُمْ كُلَّهُمْ، وَإِنْ كَانَ [2] عُمَرُ أَعْلَمَ مِنْهُمْ. وَكَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْقَضَايَا يَقُولُ فِيهَا أَوَّلًا ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ، كَالْعُمَرِيَّتَيْنِ وَالْعَوْلِ وَغَيْرِهِمَا ; فَإِنَّ عُمَرَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، أَوِ امْرَأَةٍ [3] وَأَبَوَيْنِ بِأَنَّ لِلْأُمِّ ثُلُثَ الْبَاقِي، وَاتَّبَعَهُ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ وَأَكَابِرُ الْفُقَهَاءِ، كَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ

(1) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ صَلَاةِ التَّوْبَةِ فِيمَا مَضَى 5/513 وَذَكَرْتُ هُنَاكَ مَكَانَهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْمُسْنَدِ، وَأَوَّلُهُ (وَهَذَا نَصُّهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) : كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . . الْحَدِيثَ.

(2) ن، س، ب: وَكَانَ.

(3) ن، م: وَامْرَأَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت