أَفْضَلَ، وَإِذَا [1] كَانُوا هُمْ أَفْضَلَ وَإِمَامُهُمْ أَفْضَلَ مِنَ الثَّلَاثَةِ، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلُوهُ مِنَ الْخَيْرِ [2] أَفْضَلَ مِمَّا فَعَلَهُ الثَّلَاثَةُ.
وَهَذَا خِلَافُ الْمَعْلُومِ بِالِاضْطِرَارِ الَّذِي تَوَاتَرَتْ بِهِ [3] الْأَخْبَارُ، وَعَلِمَتْهُ الْبَوَادِي وَالْحُضَّارِ، فَإِنَّهُ فِي عَهْدِ الثَّلَاثَةِ جَرَى مِنْ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَعُلُوِّهِ، وَانْتِشَارِهِ، وَنُمُوِّهِ [4] ، وَانْتِصَارِهِ، وَعِزِّهِ، وَقَمْعِ الْمُرْتَدِّينَ، وَقَهْرِ الْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ وَغَيْرِهِمْ مَا لَمْ يَجْرِ [5] بُعْدَهُمْ مِثْلُهُ.
وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَشَرَّفَهُ بِسَوَابِقِهِ الْحَمِيدَةِ، وَفَضَائِلِهِ الْعَدِيدَةِ، لَا بِمَا جَرَى فِي * زَمَنِ خِلَافَتِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ، بِخِلَافِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَإِنَّهُمْ فُضِّلُوا مَعَ السَّوَابِقِ الْحَمِيدَةِ وَالْفَضَائِلِ الْعَدِيدَةِ بِمَا جَرَى فِي * [6] خِلَافَتِهِمْ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْفَاقِ كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحَوَادِثِ الْمَشْكُورَةِ، وَالْأَعْمَالِ الْمَبْرُورَةِ.
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَفْضَلَ سِيرَةً وَأَشْرَفَ سَرِيرَةً مِنْ (عُثْمَانَ) وَعَلِيٍّ [7] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ فَلِهَذَا كَانَا أَبْعَدَ عَنِ الْمَلَامِ، وَأَوْلَى بِالثَّنَاءِ الْعَامِّ حَتَّى لَمْ يَقَعْ [8] فِي زَمَنِهِمَا شَيْءٌ مِنَ الْفِتَنِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْخَوَارِجِ فِي زَمَنِهِمَا لَا قَوْلٌ مَأْثُورٌ، وَلَا سَيْفٌ مَشْهُورٌ، بَلْ كَانَ كُلُّ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ مَسْلُولَةً عَلَى الْكُفَّارِ، وَأَهْلُ الْإِيمَانِ فِي إِقْبَالٍ، وَأَهْلُ الْكُفْرِ فِي إِدْبَارٍ.
(1) م: فَإِذَا
(2) س، ب: مِنَ الْخَيْرَاتِ
(3) ن: لَوْ تَوَاتَرَتِ
(4) : وَبِكْرِهِ
(5) ن: يَجُزْ
(6) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)
(7) وَعَلِيٍّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)
(8) م: يُسْمَعْ