فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 4412

فَيُقَالُ: قَدْ بَايَعَهُ أَكْثَرُ مِمَّنْ بَايَعَ [1] أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَنَحْوَهُمَا [2] ، وَعَدُوُّهُ أَضْعَفُ وَأَقْرَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ عَدُوِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلَمْ يَفْعَلْ مَا يُشْبِهُ فِعْلَهُمَا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْعَلَ أَفْضَلَ مِنْهُ.

وَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ: إِنَّ أَتْبَاعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَعْظَمُ إِيمَانًا وَتَقْوًى، فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ لِذَلِكَ.

قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ أَتْبَاعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا مُرْتَدِّينَ أَوْ فَاسِقِينَ، وَإِذَا كَانَ نَصْرُهُمْ وَتَأْيِيدُهُمْ لِإِيمَانِهِمْ وَتَقْوَاهُمْ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ بَايَعُوهُمَا [3] أَفْضَلُ مِنَ الشِّيعَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا [4] عَلِيًّا.

وَإِذَا [5] كَانَ الْمُقِرُّونَ بِإِمَامَتِهِمَا أَفْضَلَ مِنَ الْمُقِرِّينَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُ.

وَإِنْ قَالُوا: إِنَّ عَلِيًّا إِنَّمَا لَمْ يَنْتَصِرْ ; لِأَنَّ أَتْبَاعَهُ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ عَلَيْهِ.

قِيلَ: هَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الشِّيعَةِ: (إِنَّ) [6] الَّذِينَ بَايَعُوا عَلِيًّا وَأَقَرُّوا بِإِمَامَتِهِ أَفْضَلُ مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَقَرَّ بِإِمَامَتِهِمَا، فَإِذَا كَانَ أُولَئِكَ الشِّيعَةُ الَّذِينَ بَايَعُوا (عَلِيًّا) [7] عُصَاةً لِلْإِمَامِ الْمَعْصُومِ كَانُوا مِنْ أَشَرِّ [8]

(1) م: تَابَعَهُ أَكْثَرُ مِمَّنْ تَابَعَهُ. وَفِي (ب) : بَايَعَهُ أَكْثَرُ مَنْ بَايَعَ.

(2) ن: أَوْ نَحْوَهُمْ س، ب: وَنَحْوَهُمْ

(3) م: تَابَعُوهُمَا

(4) م: تَابَعُوا. وَسَأَكْتَفِي بِالْإِشَارَةِ إِلَى هَذَا الْخِلَافِ الَّذِي سَيَتَكَرَّرُ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

(5) وَإِذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)

(6) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)

(7) عَلِيًّا: زِيَادَةٌ فِي (م)

(8) ن، شَرِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت