فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 4412

مِنَ النَّفْيِ فَعَادَتِ السَّفْسَطَةُ إِلَى جَحْدِ الْحَقِّ [1] الْمَعْلُومِ، أَوْ جَحْدِ الْعِلْمِ بِهِ.

الثَّالِثُ: قَوْلُ مَنْ يَجْعَلُ الْحَقَائِقَ تَبَعًا لِلْعَقَائِدِ، فَيَقُولُ: مَنِ اعْتَقَدَ الْعَالَمَ قَدِيمًا فَهُوَ قَدِيمٌ، وَمَنِ اعْتَقَدَهُ مُحْدَثًا فَهُوَ مُحْدَثٌ، وَإِذَا أُرِيدَ بِذَلِكَ [2] أَنَّهُ قَدِيمٌ عِنْدَهُ وَمُحْدَثٌ عِنْدَهُ [3] فَهَذَا صَحِيحٌ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ اعْتِقَادُهُ.

لَكِنَّ السَّفْسَطَةَ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ كَذَلِكَ [4] فِي الْخَارِجِ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْقَدْحُ فِيمَا عُلِمَ مِنْ أَحْوَالِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَمَا عُلِمَ مِنْ سِيرَتِهِمْ بَعْدَهُ بِأَخْبَارٍ يَرْوِيهَا الرَّافِضَةُ يُكَذِّبُهُمْ فِيهَا جَمَاهِيرُ الْأُمَّةِ [5] مِنْ أَعْظَمِ السَّفْسَطَةِ، وَمَنْ رَوَى لِمُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا يُوجِبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ كَانَ كَاذِبًا مُبْطِلًا مُسَفْسِطًا.

وَمَعَ هَذَا فَكَذِبُ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ [6] يَرْوُونَ [7] مَا يَقْدَحُ فِي إِيمَانِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَيُوجِبُ عِصْمَةَ عَلِيٍّ، أَعْظَمُ مِنْ كَذِبِ مَنْ يَرْوِي مَا يُفَضِّلُ بِهِ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَلِيٍّ، وَسَفْسَطَتُهُمْ أَكْثَرُ، فَإِنَّ ظُهُورَ إِيمَانِ الثَّلَاثَةِ أَعْظَمُ مِنْ ظُهُورِ فَضْلِ عَلِيٍّ عَلَى مُعَاوِيَةَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَإِثْبَاتَ عِصْمَةِ عَلِيٍّ أَبْعَدُ عَنِ الْحَقِّ مِنْ إِثْبَاتِ فَضْلِ مُعَاوِيَةَ.

(1) ن، س: النَّفْيِ ; ب: نَفْيِ

(2) م: وَإِذَا يُرِيدُهُ بِذَلِكَ، وَهُوَ خَطَأٌ

(3) عِبَارَةُ"وَمُحْدَثٌ عِنْدَهُ": سَاقِطَةٌ مِنْ (م) ، وَفِي (ن) ، (س) : وَمُحْدَثٌ عَنْهُ

(4) كَذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)

(5) ن، س، ب: الْأَئِمَّةِ

(6) م: وَالَّذِينَ

(7) ن، م: يُرِيدُونَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت