الْخُلَفَاءِ [1] مَعَ تَنَازُعِ النَّاسِ فِي الْخِلَافَةِ، وَتَشَاوُرِهِمْ [2] فِيهَا يَوْمَ السَّقِيفَةِ، وَحِينَ مَوْتِ عُمَرَ، وَحِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ شُورَى بَيْنَهُمْ فِي سِتَّةٍ، ثُمَّ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ، فَمِنَ الْمَعْلُومِ * أَنَّ مِثْلَ هَذَا النَّصِّ لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُهُ الرَّافِضَةُ مِنْ أَنَّهُ نَصَّ عَلَى عَلِيٍّ نَصًّا جَلِيًّا قَاطِعًا لِلْعُذْرِ عَلِمَهُ الْمُسْلِمُونَ، لَكَانَ مِنَ الْمَعْلُومِ * [3] بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْقُلَهُ النَّاسُ نَقْلَ مِثْلِهِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَهُ لِكَثِيرٍ [4] مِنَ النَّاسِ، بَلْ أَكْثَرِهِمْ، فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ عَلَى ذِكْرِهِ فِيهَا غَايَةَ التَّوَفُّرِ، فَانْتِفَاءُ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَازِمٌ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ مَلْزُومٌ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.
فَفِي الْجُمْلَةِ الْكَذِبُ هُوَ نَقِيضُ الصِّدْقِ وَأَحَدُ النَّقِيضَيْنِ يُعْلَمُ انْتِفَاؤُهُ تَارَةً بِثُبُوتِ نَقِيضِهِ، وَتَارَةً بِمَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَائِهِ بِخُصُوصِهِ.
وَالْكَلَامُ مَعَ الشِّيعَةِ أَكْثَرُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّقْلِ، فَمَنْ كَانَ خَبِيرًا بِمَا وَقَعَ، وَبِالْأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ الَّتِي تُوجِبُ الْعِلْمَ الْيَقِينِيَّ عَلِمَ انْتِفَاءَ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ يَقِينًا [5] ، وَلِهَذَا لَيْسَ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ (إِلَّا) [6] مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ بِفَضْلِ [7] الشَّيْخَيْنِ وَصِحَّةِ إِمَامَتِهِمَا، وَكَذِبِ مَا تَدَّعِيهِ الرَّافِضَةُ.
(1) ب (فَقَطْ) : الْخَفَاءِ
(2) م: وَشَاوَرَهُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(3) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)
(4) س، ب: كَثِيرٌ
(5) ن، س، ب: عَيْنًا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(6) إِلَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ جَمِيعِ النُّسَخِ، وَإِثْبَاتُهَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ
(7) ن، س، ب: بِفُضُولِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ