فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 4412

كُلُّهَا سُودٌ، وَأَعْرَفُ النَّاسِ بِعُيُوبِهِمْ وَمَمَادِحِهِمْ [1] أَهْلُ السُّنَّةِ لَا تَزَالُ تَطَّلِعُ مِنْهُمْ عَلَى أُمُورٍ غَيْرِهَا عَرَفَتْهَا [2] ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْيَهُودِ: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 13) .

وَلَوْ ذَكَرْتُ بَعْضَ مَا عَرَفْتُهُ مِنْهُمْ بِالْمُبَاشَرَةِ وَنَقْلِ الثِّقَاتِ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي كُتُبِهِمْ - لَاحْتَاجَ ذَلِكَ إِلَى كِتَابٍ كَبِيرٍ.

وَهُمُ الْغَايَةُ فِي الْجَهْلِ وَقِلَّةِ الْعَقْلِ، يَبْغُضُونَ مِنَ الْأُمُورِ مَا لَا فَائِدَةَ لَهُمْ فِي بُغْضِهِ، وَيَفْعَلُونَ مِنَ الْأُمُورِ مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُمْ فِيهِ إِذَا قُدِّرَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ، مِثْلُ نَتْفِ النَّعْجَةِ، حَتَّى كَأَنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا ثَأْرًا كَأَنَّهُمْ يَنْتِفُونَ عَائِشَةَ، وَشَقِّ جَوْفِ الْكَبْشِ [3] "كَأَنَّهُمْ يَشُقُّونَ جَوْفَ عُمَرَ، فَهَلْ فَعَلَ هَذَا أَحَدٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ بِعَدُوِّهِ غَيْرُهُمْ؟ !"

وَلَوْ كَانَ مِثْلُ هَذَا مَشْرُوعًا لَكَانَ بِأَبِي جَهْلٍ وَأَمْثَالِهِ أَوْلَى. [4] وَمِثْلُ كَرَاهَتِهِمْ لِلَفْظِ الْعِشَرَةِ لِبُغْضِهِمْ لِلرِّجَالِ الْعَشَرَةِ.

وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ لَفْظَ الْعَشَرَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ: {وَالْفَجْرِ - وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (سُورَةُ الْفَجْرَ: 1، 2) ، وَقَوْلِهِ: {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} (سُورَةُ الْأَعْرَافِ: 142) ، {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 196) .

(1) ن، م، س: وَمَمَادِحِ

(2) ن، م، س: عَلَى أُمُورِهَا غَيْرِهَا عَرَفَهَا ; ب: عَلَى أُمُورٍ غَيْرِ مَا عَرَفَتْهَا. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ

(3) الْكَبْشِ: كَذَا فِي (ب) وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْحِلْسِ، وَهُوَ مَا يُغَطَّى بِهِ ظَهْرُ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ. وَفِي"اللِّسَانِ""الْحِلْسُ وَالْحَلْسُ. . . كُلُّ شَيْءٍ وَلِيَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ تَحْتَ الرِّجْلِ وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ، بِمَنْزِلَةِ الْمِرْشَحَةِ تَكُونُ تَحْتَ اللُّبَدِ، وَقِيلَ: هُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ، وَالْجَمْعُ أَحْلَاسٌ وَحُلُوسٌ"

(4) أَوْلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت