وَكُلُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِالْحَدِيثِ [1] يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي كِتَابٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ لَا الصِّحَاحِ، وَلَا السُّنَنِ، وَلَا الْمَسَانِدِ [2] الْمَقْبُولَةِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ قَائِلَ [3] هَذَا كَاذِبٌ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [4] مُنَزَّهٌ عَنِ الْكَذِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ [5] ، وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
فَإِنْ قِيلَ: عَلِيٌّ هُوَ سَيِّدُهُمُ بَعْدَهُ.
قِيلَ: لَيْسَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا (التَّأْوِيلِ) [6] ، بَلْ هُوَ مُنَاقِضٌ لِهَذَا ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَّقِينَ الْمُحَجَّلِينَ هُمُ الْقَرْنُ الْأَوَّلُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدٌ وَلَا إِمَامٌ
(1) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ
(2) م: وَلَا السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ
(3) سَاقِطٌ مِنْ (م)
(4) سَاقِطٌ مِنْ (م)
(5) ن، س، ب: الْمُرْسَلِينَ
(6) التَّأْوِيلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) (س) ، (ب)