الثِّقَاتِ أَصْلًا، وَأَمَّا سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الرَّوَافِضُ [1] فَمَوْضُوعَةٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ [2] بِالْأَخْبَارِ وَنَقْلِهَا [3] "."
فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَزْمٍ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» " [4] ، وَحَدِيثَ الْمُبَاهَلَةِ [5] ، وَالْكِسَاءِ [6] ."
قِيلَ: مَقْصُودُ ابْنِ حَزْمٍ: الَّذِي فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ فِيهِ إِلَّا عَلِيٌّ، وَأَمَّا تِلْكَ فَفِيهَا ذِكْرُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ قَالَ [7] لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» " [8] ، «وَقَالَ لِزَيْدٍ:"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» " [9] ، وَحَدِيثُ الْمُبَاهَلَةِ، وَالْكِسَاءِ فِيهِمَا [10] ذِكْرُ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَلَا يُرَدُّ هَذَا عَلَى ابْنِ حَزْمٍ."
وَنَحْنُ نَجِيبُ بِالْجَوَابِ الْمُرَكَّبِ فَنَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ كَانَ قَالَهُ [11] فَلَمْ يُرِدْ بِهِ قَطْعًا الْخِلَافَةَ بَعْدَهُ ; إِذْ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ يَجِبُ أَنْ يُبَلَّغَ بَلَاغًا مُبِينًا.
(1) الْفِصَلُ: الرَّافِضَةُ.
(2) س، ب: إِلْمَامٍ.
(3) الْفِصَلُ: وَنَقَلَتِهَا.
(4) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/34
(5) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ. ص 123
(6) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ 4/22
(7) م: وَبِهِ قَالَ.
(8) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/34
(9) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي نَفْسِ الْمَوْضِعِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ.
(10) 10) ن، م: فِيهِ، س: فِيهَا.
(11) 11) س، ب: فَإِنَّهُ قَالَهُ.