فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 4412

فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي غَدِيرِ خُمٍّ أَمْرٌ يُشْرَعُ نَزَلَ إِذْ ذَاكَ، لَا فِي حَقِّ عَلِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ [1] لَا إِمَامَتِهِ، وَلَا غَيْرِهَا.

لَكِنَّ حَدِيثَ الْمُوَالَاةِ [2] قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» " [3] ، وَأَمَّا الزِّيَادَةُ وَهِيَ [4] قَوْلُهُ:" «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» . . ."إِلَخْ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ كَذِبٌ.

وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ فِي"سُنَنِهِ"عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَهُ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ، وَأَنَّهُ حَدَّثَ [5] بِحَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا [6] : قَوْلُهُ [7] «لَعَلِيٍّ: إِنَّكَ سَتُعْرَضُ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَبْرَأُ، وَالْآخَرُ: اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» . فَأَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ جِدًّا لَمْ يَشُكَّ أَنَّ هَذَيْنِ كَذِبٌ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «أَنْتَ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ» ، كَذِبٌ أَيْضًا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ:" «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» "فَلَيْسَ هُوَ فِي الصِّحَاحِ [8] لَكِنْ هُوَ مِمَّا رَوَاهُ الْعُلَمَاءُ، وَتَنَازَعَ النَّاسُ فِي صِحَّتِهِ فَنُقِلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُمْ طَعَنُوا فِيهِ

(1) س، ب: وَلَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ.

(2) س، ب: الْمُؤَاخَاةِ.

(3) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/501 [0 - 9] ) وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ قَبْلَ صَفَحَاتٍ قَلِيلَةٍ.

(4) ن، س: هِيَ.

(5) س، ب: حَدَّثَهُ.

(6) أَحَدُهُمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(7) س: فَقَوْلُهُ.

(8) م: فِي الصَّحِيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت