قُلْتُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ الْمَعْرُوفِ عَنْهُ، فَهُوَ مِمَّا وُضِعَ بَعْدَهُ. وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ [1] : وَقَدْ سَرَقَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ قَوْمٌ وَغَيَّرُوا إِسْنَادَهُ، وَرَوَوْهُ [2] بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ [3] مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْعَطَّارِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي قُضَاعَةَ رَبِيعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ غَسَّانَ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ أَنَسٍ [4] قَالَ:" «انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ فَهُوَ خَلِيفَةٌ [5] مِنْ بَعْدِي. قَالَ: فَنَظَرْنَا، فَإِذَا هُوَ قَدْ [6] انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ [7] ، فَقَالَ جَمَاعَةٌ [8] : قَدْ غَوَى مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيٍّ [9] . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} » الْآيَاتِ [10] [سُورَةُ"
(1) بَعْدَ كَلَامِهِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً.
(2) ن، م، س: وَرَوَوْا.
(3) بَدَلًا مِنْ عِبَارَةِ"وَرَوَوْهُ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ"ذُكِرَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ الْإِسْنَادُ عَنْ حَمْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى: أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فِي ذِكْرِ السَّنَدِ.
(4) الْمَوْضُوعَاتِ: قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُضَاعَةَ رَبِيعَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ غَسَّانَ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
(5) الْمَوْضُوعَاتُ: الْخَلِيفَةُ.
(6) قَدْ: لَيْسَتْ فِي الْمَوْضُوعَاتِ.
(7) الْمَوْضُوعَاتُ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
(8) الْمَوْضُوعَاتُ: جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ.
(9) الْمَوْضُوعَاتُ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
(10) الْمَوْضُوعَاتِ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، إِلَى قَوْلِهِ: وَحْيٌ يُوحَى.