بِالْعَدَمِ. ثُمَّ مِنَ الْمَفَاسِدِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ طَاعَةُ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَتَصْدِيقُهُ مِثْلَ طَاعَةِ النَّبِيِّ مُطْلَقًا. وَإِذَا سَاوَى [1] النَّبِيَّ فِي وُجُوبِ طَاعَتِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَوُجُوبِ تَصْدِيقِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَنَفْيِ كُلِّ غَلَطٍ مِنْهُ [2] .
فَيُقَالُ: فَأَيُّ [3] شَيْءٍ خَاصَّةُ النَّبِيِّ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى صَارَ هَذَا نَبِيًّا، وَهَذَا لَيْسَ بِنَبِيٍّ؟ .
فَإِنْ قِيلَ: بِنُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ.
قِيلَ: إِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ بِنُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ قَدْ حَصَلَ لَهُ، فَقَدِ اسْتَرَاحَ مِنَ التَّعَبِ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ لِلنَّبِيِّ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِي الْمَقْصُودِ.
وَأَيْضًا فَعِصْمَتُهُ إِنَّمَا تَكُونُ بِإِلْهَامِ الْحَقِّ لَهُ، وَهَذَا وَحْيٌ.
وَأَيْضًا فَإِمَّا أَنْ يُخْبِرَ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [4] ، وَيَأْمُرُ بِمَا أَمَرَ بِهِ، أَوْ يُخْبِرُ بِأَخْبَارٍ وَأَوَامِرَ زَائِدَةٍ [5] . فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، وَلَا فِيهِ فَائِدَةٌ، فَإِنَّ هَذَا قَدْ عُرِفَ بِأَخْبَارِ الرَّسُولِ [6] . وَأَوَامِرِهِ. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ [7] ذَلِكَ، وَهُوَ مَعْصُومٌ فِيهِ، فَهَذَا نَبِيٌّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ [8] بِمُبَلِّغٍ عَنِ الْأَوَّلِ.
وَإِذَا قِيلَ: بَلْ يَحْفَظُ [9] مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ.
(1) ب: وَأَنْ يُسَاوِيَ.
(2) م: عَنْهُ.
(3) م: أَيُّ
(4) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَتْ فِي (م) .
(5) م: زِيَادَةٍ.
(6) م: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(7) م: بِغَيْرِ.
(8) ن، م: بِأَنْ لَيْسَ.
(9) ن، ب: يَعْرِفُ.