فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 4412

إِحْدَاثِ الْمُعَيَّنِ وَبَعْدَ إِحْدَاثِ الْمُعَيَّنِ سَوَاءٌ امْتَنَعَ إِحْدَاثُ الْمُعَيَّنِ، فَيُمْتَنَعُ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا [1] .

وَأَيْضًا: فَلَمْ يَكُنْ إِحْدَاثُهُ لِلْأَوَّلِ بِأَوْلَى مِنْ إِحْدَاثِهِ لِلثَّانِي، وَلَا تَخْصِيصِ (* الْأَوَّلِ بِقَدْرِهِ وَوَصْفِهِ بِأَوْلَى مِنَ الثَّانِي إِذَا كَانَ الْفَاعِلُ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَطُّ سَبَبٌ يُوجِبُ التَّخْصِيصَ *) [2] ، لَا بِقَدْرٍ وَلَا بِوَصْفٍ [3] وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ.

وَهُمْ أَنْكَرُوا عَلَى مَنْ قَالَ مِنَ النُّظَّارِ: إِنَّهُ فَعَلَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا [4] ، [وَقَالُوا: الْعَقْلُ الصَّرِيحُ يَعْلَمُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا] [5] فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَجَدَّدَ لَهُ: إِمَّا قُدْرَةٌ، وَإِمَّا إِرَادَةٌ، وَإِمَّا عِلْمٌ، وَإِمَّا زَوَالُ مَانِعٍ، وَإِمَّا سَبَبٌ مَا.

فَيُقَالُ لَهُمْ: وَالْعَقْلُ الصَّرِيحُ يَعْلَمُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا الْحَادِثَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا لَهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَجَدَّدَ لَهُ سَبَبٌ اقْتَضَى فِعْلَهُ، فَأَنْتُمْ أَنْكَرْتُمْ عَلَى غَيْرِكُمُ ابْتِدَاءَ الْفِعْلِ بِلَا سَبَبٍ، وَالْتَزَمْتُمْ دَوَامَ الْمَفْعُولَاتِ الْحَادِثَةِ بِلَا سَبَبٍ، فَكَانَ مَا الْتَزَمْتُمُوهُ مِنْ حُدُوثِ الْحَوَادِثِ بِلَا سَبَبٍ أَعْظَمَ مِمَّا نَفَيْتُمُوهُ، بَلْ قَوْلُكُمْ مُسْتَلْزِمٌ أَنَّهُ لَا [6] فَاعِلَ لِلْحَوَادِثِ ابْتِدَاءً، بَلْ تَحْدُثُ بِلَا فَاعِلٍ، فَإِنَّ الْمُوجِبَ لِلْحَوَادِثِ عِنْدَكُمْ هُوَ حَرَكَةُ الْفَلَكِ [7] ، وَحَرَكَةُ الْفَلَكِ حَرَكَةٌ نَفْسَانِيَّةٌ تَتَحَرَّكُ بِمَا يَحْدُثُ لَهَا مِنَ التَّصَوُّرَاتِ وَالْإِرَادَاتِ الْمُتَعَاقِبَةِ، وَإِنْ

(1) ا: فَيُمْتَنَعُ إِحْدَاثُ شَيْئًا؛ ب: فَيُمْتَنَعُ إِحْدَاثُ شَيْءٍ.

(2) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(3) ا، ب: لَا بِقَدْرِهِ وَلَا وَصْفِهِ.

(4) فَاعِلًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .

(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

(6) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .

(7) ن (فَقَطْ) : هُوَ الْحَرَكَةُ الْفَلَكِيَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت