فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 4412

مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَكُنْ لَفْظُ الرَّافِضَةِ مَعْرُوفًا إِذْ ذَاكَ، وَبِهَذَا وَغَيْرِهِ [1] يُعْرَفُ كَذِبُ [لَفْظِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ الَّتِي فِيهَا لَفْظُ] [2] الرَّافِضَةُ.

وَلَكِنْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الِاسْمِ، كَمَا كَانُوا [3] يُسَمَّوْنَ الْخَشَبِيَّةَ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّا لَا نُقَاتِلُ بِالسَّيْفِ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ مَعْصُومٍ، فَقَاتَلُوا بِالْخَشَبِ، وَلِهَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ [4] : مَا رَأَيْتُ أَحْمَقَ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ [5] .

فَيَكُونُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُمْ بِلَفْظِ الرَّافِضَةِ ذِكْرَهُ بِالْمَعْنَى مَعَ ضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ إِنَّمَا هُوَ نَظْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَتَأْلِيفُهُ، وَقَدْ سَمِعَ طَرَفًا مِنْهُ [6] عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَسَوَاءٌ كَانَ هُوَ أَلَّفَهُ، أَوْ نَظَمَهُ لِمَا رَآهُ مِنْ أُمُورِ الشِّيعَةِ فِي زَمَانِهِ، وَلِمَا سَمِعَهُ [7] عَنْهُمْ، أَوْ لِمَا سَمِعَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِمْ، أَوْ بَعْضِهِ، أَوْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ، أَوْ بَعْضِهِ لِهَذَا، أَوْ بَعْضِهِ لِهَذَا، فَهَذَا [8] الْكَلَامُ مَعْرُوفٌ بِالدَّلِيلِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ [9] ، وَإِسْنَادٍ.

وَقَوْلُ الْقَائِلِ: إِنَّ الرَّافِضَةَ تَفْعَلُ كَذَا، وَكَذَا [10] الْمُرَادُ بِهِ بَعْضُ الرَّافِضَةِ

(1) وَغَيْرِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ل) ، (ب) .

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَفِي (م) : وَبِهَذَا - أَيْ بِمَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ يُعْرَفُ كَذِبُ الرَّافِضَةِ.

(3) كَانُوا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ل) ، (ب) .

(4) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ل) ، (ب) .

(5) عِنْدَ كَلِمَةِ"الْخَشَبِيَّةِ"تَنْتَهِي نُسْخَةُ (ل) .

(6) أ، ب: مِنْهُ طَرَفًا.

(7) أ، ب: سَمِعَ.

(8) ن، م: وَهَذَا.

(9) أ: بِالدَّلِيلِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي نَقْلِ؛ ب: بِالدَّلِيلِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى نَقْلٍ.

(10) وَكَذَا الثَّانِيَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت