فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 4412

الْأَجْوِبَةُ عَنْهُ بِمَنْعِ الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى وَبَيَانِ فَسَادِ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ، فَإِنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِالْإِجْمَاعِ، فَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ مَعْصُومًا أَغْنَى عَنْ عِصْمَةِ [عَلِيٍّ] [1] ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا بَطَلَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى عِصْمَةِ عَلِيٍّ، [فَبَطَلَ الدَّلِيلُ] [2] عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ.

وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ الرَّافِضَةَ تُثْبِتُ [3] أُصُولُهَا عَلَى مَا تَدَّعِيهِ مِنَ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَهُمْ أَبْعَدُ الْأُمَّةِ عَنْ مَعْرِفَةِ النُّصُوصِ وَالْإِجْمَاعَاتِ [4] ، وَالِاسْتِدْلَالِ بِهَا [5] ، بِخِلَافِ السُّنَّةِ [6] وَالْجَمَاعَةِ ; فَإِنَّ السُّنَّةَ [7] تَتَضَمَّنُ النَّصَّ، وَالْجَمَاعَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِجْمَاعَ. فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ هُمُ الْمُتَّبِعُونَ لِلنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ.

وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ [8] بِبَيَانِ فَسَادِهِ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى نَصْبِ إِمَامٍ مَعْصُومٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عِصْمَةَ الْأُمَّةِ مُغْنِيَةٌ عَنْ عِصْمَتِهِ، وَهَذَا مِمَّا [9] ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِي حِكْمَةِ عِصْمَةِ الْأُمَّةِ.

قَالُوا: لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا كَانُوا إِذَا بَدَّلُوا دِينَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا

(1) عَلِيٌّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(2) عِبَارَةُ"فَبَطَلَ الدَّلِيلُ"سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ب) .

(3) ب: بَنَتْ.

(4) م: وَالْجَمَاعَاتِ.

(5) بِهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(6) ن، ب: بِخِلَافِ أَهْلِ السُّنَّةِ.

(7) ب: فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ.

(8) ن، م: التَّقْدِيرِ.

(9) م: مَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت