فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 4412

يُنَازِعْ فِيهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمَنْ نَازَعَ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يُنَازِعْ فِي أَنَّ [1] أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنَّمَا طَلَبَ أَنْ يُوَلَّى وَاحِدٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ.

فَإِنْ قِيلَ: إِنْ كَانَ لَهُمْ [2] هَوًى مُنِعُوا ذَلِكَ بِدَلَالَةِ النُّصُوصِ.

قِيلَ: وَإِذَا كَانَ لَهُمْ هَوًى عَصَوْا تِلْكَ النُّصُوصَ وَأَعْرَضُوا عَنْهَا، كَمَا ادَّعَيْتُمْ أَنْتُمْ عَلَيْهِمْ، فَمَعَ قَصْدِهِمُ الْقَصْدَ الْحَقَّ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ بِهَذَا وَبِهَذَا، وَمَعَ الْعِنَادِ لَا يَنْفَعُ هَذَا وَلَا هَذَا.

وَجَوَابٌ سَادِسٌ: أَنْ يُقَالَ: النَّصُّ عَلَى الْأَحْكَامِ عَلَى وَجْهَيْنِ: نَصٌّ كُلِّيٌّ [3] عَامٌّ يَتَنَاوَلُ أَعْيَانَهَا، وَنَصٌّ عَلَى الْجُزْئِيَّاتِ.

فَإِذَا قُلْتُمْ: لَا بُدَّ مِنَ النَّصِّ عَلَى الْإِمَامِ. إِنْ أَرَدْتُمُ النَّصَّ عَلَى [4] الْعَامِّ الْكُلِّيِّ: [عَلَى] [5] مَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَمَا يَجِبُ لَهُ، كَالنَّصِّ عَلَى الْحُكَّامِ وَالْمُفْتِينَ وَالشُّهُودِ وَأَئِمَّةِ الصَّلَاةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَأُمَرَاءِ الْجِهَادِ، وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَتَقَلَّدُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ - فَهَذِهِ النُّصُوصُ [6] ثَابِتَةٌ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - كَثِيرَةٌ [7] ، كَمَا هِيَ ثَابِتَةٌ عَلَى سَائِرِ الْأَحْكَامِ.

وَإِنْ قُلْتُمْ: لَا بُدَّ مِنْ نَصٍّ عَلَى أَعْيَانِ مَنْ يَتَوَلَّى.

(1) ن، ب: لَمْ يُنَازِعْ أَحَدٌ فِي أَنْ، م: لَمْ يُنَازِعْ أَنْ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.

(2) ن، م: لَهُ.

(3) ب: جَلِيٌّ

(4) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(5) عَلَى سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(6) ن، ب: الْأُمُورُ.

(7) م: كَثِيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت