فهرس الكتاب

الصفحة 3265 من 4412

وَحُجَّتُهُمْ هَذِهِ مِنْ جِنْسِ حُجَّةِ إِخْوَانِهِمُ الْمَلَاحِدَةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى [1] الْإِمَامِ الْمُعَلِّمِ الْمَعْصُومِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ [2] طُرُقَ الْعِلْمِ مِنَ الْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ لَا يُعْرَفُ صِحَّتُهَا إِلَّا بِتَعْلِيمِ الْمُعَلِّمِ الْمَعْصُومِ.

وَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوا هَذَا الْأَصْلَ الْفَاسِدَ عَنْ إِخْوَانِهِمُ الرَّافِضَةِ، فَلَمَّا ادَّعَتِ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِمَامٍ مَعْصُومٍ فِي حِفْظِ الشَّرِيعَةِ وَأَقَرَّتْ [3] بِالنُّبُوَّةِ، ادَّعَتِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ مَا هُوَ أَبْلَغُ: فَقَالُوا: لَا بُدَّ فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ السَّمْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ [4] مِنَ الْمَعْصُومِ.

وَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ مَلَاحِدَةً فِي الْبَاطِنِ، يُقِرُّونَ بِالنُّبُوَّاتِ [5] فِي الظَّاهِرِ وَالشَّرَائِعِ، وَيَدَّعُونَ [6] أَنَّ لَهَا تَأْوِيلَاتٍ بَاطِنَةً تُخَالِفُ مَا يَعْرِفُهُ [7] النَّاسُ مِنْهَا، وَيَقُولُونَ بِسُقُوطِ الْعِبَادَاتِ [8] وَحِلِّ الْمُحَرَّمَاتِ لِلْخَوَاصِّ الْوَاصِلِينَ، فَإِنَّ لَهُمْ طَبَقَاتٍ فِي الدَّعْوَةِ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا.

وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَنَّ كِلْتَا [9] الطَّائِفَتَيْنِ تَدَّعِي الْحَاجَةَ إِلَى مَعْصُومٍ غَيْرِ الرَّسُولِ، لَكِنَّ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ يَجْعَلُونَ الْمَعْصُومَ أَحَدَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَتُجْعَلُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ فِي حِفْظِ الشَّرِيعَةِ وَتَبْلِيغِهَا، وَهَؤُلَاءِ مَلَاحِدَةٌ كَفَّارٌ.

(1) إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(2) م: إِنَّهُ وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(3) ن، ب: وَأَقْرَبُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4) ن، م: الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ.

(5) ب: بِالنُّبُوَّةِ.

(6) ب: فِي الظَّاهِرِ وَالشَّرَائِعِ يَدَّعُونَ.

(7) ب: مَا يَعْرِفُ.

(8) ب: الْعَادَاتِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(9) ن، م: كِلَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت