فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 4412

عَلَى مَنْ يَتَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، بَلِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمَا بِالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ كُلُّهُمْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.

فَهَذِهِ - وَأَمْثَالُهَا - الْفِتَنُ الْكِبَارُ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّلَفِ وَكَذَلِكَ لَمَّا صَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلُ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَدَامَتْ وِلَايَتُهُ مُدَّةً طَوِيلَةً لَمْ يَكُنِ النِّزَاعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبَّاسِيِّينَ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ [1] .

فَهَذِهِ الْوِلَايَاتُ الْكِبَارُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ، الْقَائِمُونَ فِيهَا وَالْخَارِجُونَ عَلَى الْوُلَاةِ لَمْ يَكُنْ قِتَالُهُمْ فِيهَا عَلَى قَاعِدَةِ الْإِمَامَةِ، الَّتِي يَخْتَلِفُ فِيهَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالرَّافِضَةُ. وَإِنَّمَا ظَهَرَ مَنْ دَعَا إِلَى الرَّفْضِ [2] ، وَتَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [3] ، وَأَظْهَرَ الْقِتَالَ عَلَى ذَلِكَ، وَحَصَلَ لَهُمْ مُلْكٌ وَأَعْوَانٌ مُدَّةَ بَنِي [4] عُبَيْدِ اللَّهِ [5] الْقَدَّاحِ، الَّذِينَ أَقَامُوا بِالْمَغْرِبِ مُدَّةً، وَبِمِصْرَ نَحْوَ مِائَتَيْ سَنَةٍ.

وَهَؤُلَاءِ - بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - كَانُوا [6] مَلَاحِدَةً، وَنَسَبُهُمْ بَاطِلٌ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِالرَّسُولِ اتِّصَالُ نَسَبٍ فِي الْبَاطِنِ وَلَا دِينٌ، وَإِنَّمَا أَظْهَرُوا النَّسَبَ الْكَاذِبَ وَأَظْهَرُوا التَّشَيُّعَ، لِيَتَوَسَّلُوا بِذَلِكَ إِلَى مُتَابَعَةِ الشِّيعَةِ، إِذْ كَانَتْ أَقَلَّ الطَّوَائِفِ عَقْلًا وَدِينًا، وَأَكْثَرَهَا جَهْلًا، وَإِلَّا فَأَمْرُ

(1) ن: أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ، م: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ

(2) ن: وَإِنَّمَا دَعَا مَنْ ظَهَرَ إِلَى الرَّفْضِ، ب: وَإِنَّمَا دَعَا مَنْ ظَهَرَ إِلَى الرَّافِضَةِ.

(3) ن: وَيُسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، م: وَيُسَمَّى (غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ) بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.

(4) ن، م، ب: مُدَّةَ بَنُو، وَهُوَ خَطَأٌ.

(5) ب: عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(6) كَانُوا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت