طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مُتَقَدِّمًا [1] عَلَى هَذَا، وَذَلِكَ الْمُتَقَدِّمُ هُوَ [2] الَّذِي بَنَى سَدَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهَذَا الْمَقْدُونِيُّ لَمْ يَصِلْ إِلَى السَّدِّ، وَذَاكَ كَانَ [مُسْلِمًا] [3] مُوَحِّدًا، وَهَذَا الْمَقْدُونِيُّ كَانَ مُشْرِكًا [4] هُوَ وَأَهْلُ بَلَدِهِ الْيُونَانِيُّونَ، [كَانُوا مُشْرِكِينَ] [5] يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَالْأَوْثَانَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ آخِرَ مُلُوكِهِمْ [كَانَ] [6] هُوَ بَطْلَيْمُوسُ صَاحِبُ الْمِجِسْطَى [7] ، وَأَنَّهُمْ بَعْدَهُ انْتَقَلُوا إِلَى دِينِ الْمَسِيحِ، فَإِنَّ النَّامُوسَ الَّذِي بُعِثَ بِهِ الْمَسِيحُ كَانَ أَعْظَمَ وَأَجَلَّ، بَلِ النَّصَارَى بَعْدَ أَنْ غَيَّرُوا دِينَ الْمَسِيحِ وَبَدَّلُوا هُمْ أَقْرَبُ إِلَى الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مِنْ أُولَئِكَ الْفَلَاسِفَةِ الَّذِينَ كَانُوا مُشْرِكِينَ، وَشِرْكُ أُولَئِكَ الْغَلِيظُ [8] هُوَ مِمَّا أَوْجَبَ إِفْسَادَ دِينِ الْمَسِيحِ كَمَا ذَكَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: كَانَ [9] أُولَئِكَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَيَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْكَوَاكِبَ وَيَسْجُدُونَ لَهَا
(1) ن، م: فَإِنَّ ذَلِكَ مُتَقَدِّمٌ.
(2) ا، ب: وَذَاكَ هُوَ.
(3) مُسْلِمًا: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .
(4) ا، ب: وَهَذَا الْمَقْدُونِيُّ مُشْرِكٌ.
(5) كَانُوا مُشْرِكِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) يُتَابِعُ ابْنَ تَيْمِيَةَ بَعْضُ مُؤَرِّخِي الْعَرَبِ الَّذِينَ ظَنُّوا بَطْلَيْمُوسَ الْقَلْوَذِيَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ كِتَابِ الْمِجِسْطَى (وَهُوَ كِتَابٌ فِي الْفَلَكِ) وَاحِدًا مِنْ مُلُوكِ الْبَطَالِسَةِ، وَقَدْ لَاحَظَ ابْنُ الْقِفْطِيِّ (تَارِيخَ الْحُكَمَاءِ، ص(95 - 96) هَذَا الْخَطَأَ، وَذَكَرَ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ لَدَيْنَا الْيَوْمَ مِنْ أَنَّ آخِرَ مُلُوكِ الْبَطَالِسَةِ هِيَ قِلُوبَطْرَةُ (كِلْيُوبَاتْرَا) . وَانْظُرْ أَيْضًا: ابْنَ جُلْجُلٍ، ص 35 - 38 (انْظُرْ تَعْلِيقَاتِ الْمُحَقِّقِ الْأُسْتَاذِ فُؤَادْ سَيِّدْ) ؛ طَبَقَاتِ الْأَطِبَّاءِ ص 35 - 38؛ الْفِهْرِسْتَ لِابْنِ النَّدِيمِ، ص [0 - 9] 67 - 268؛ الْخُطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 1/154؛ دَرْءَ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ 1/158.
(8) ن، م: الْغَلِيظَةُ.
(9) ن، م: لَوْ كَانَ.