فهرس الكتاب

الصفحة 3142 من 4412

وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِشَيْءٍ أَوْ يَأْذَنُ فِيهِ، فَيُرَاجَعُ فِيهِ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ذَلِكَ الْأَمْرَ الْأَوَّلَ. «كَمَا أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُمْ بِكَسْرِ الْأَوَانِي الَّتِي فِيهَا لُحُومُ الْحُمُرِ قَالُوا: أَلَا نُرِيقُهَا؟ قَالَ: أَرِيقُوهَا [1] .

وَلَمَّا كَانُوا فِي سَفَرٍ اسْتَأْذَنُوهُ [2] فِي نَحْرِ ظُهُورِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ. حَتَّى جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَذِنْتَ فِي ذَلِكَ نَفِدَ ظَهْرُهُمْ، وَلَكِنِ اجْمَعْ مَا مَعَهُمْ، وَادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ» [3] .

وَمِنْ ذَلِكَ «حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا أَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَغْلَتَهُ، وَقَالَ:"اذْهَبْ فَمَنْ لَقِيتَ وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ، فَضَرَبَهُ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: ارْجِعْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -."

وَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَلَا تَفْعَلْ ; فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ

(1) لَمْ أَجِدْ حَدِيثًا بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنْ جَاءَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَنَّ الْقُدُورَ الَّتِي فِيهَا لُحُومُهَا أُكْفِئَتْ، انْظُرِ: الْبُخَارِيَّ 7/95 - 96 (كِتَابَ الذَّبَائِحِ وَالصَّيْدِ، بَابَ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ) ، مُسْلِمٍ 3/1537 - 1540 (كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، بَابِ تَحْرِيمِ أَكْلِ لَحْمِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ) .

(2) ن، م: اسْتَأْذَنَهُمْ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(3) الْحَدِيثُ عَنْ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْبُخَارِيِّ 3/137 - 138 (كِتَابِ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ، الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَأَوَّلُهُ: نَادِ فِي النَّاسِ فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ (. وَجَاءَ بِمَعْنَاهُ فِي الْمُسْنَدِ(ط. الْمَعَارِفِ) 18/123 رَقْمِ 9447

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت