فهرس الكتاب

الصفحة 3124 من 4412

وَمَعْلُومٌ أَنَّ نَقْلَ الْمُسْلِمِينَ لِلْأَذَانِ أَعْظَمُ مِنْ نَقْلِهِمْ إِعْرَابَ آيَةٍ، كَقَوْلِهِ: (وَأَرْجُلَكُمْ) وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَلَا شَيْءَ أَشْهَرُ فِي [1] شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَذَانِ، فَنَقْلُهُ أَعْظَمُ مِنْ نَقْلِ [سَائِرِ] [2] شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ.

وَإِنْ قِيلَ: فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِفَتِهِ [3] .

قِيلَ: بَلْ كُلُّ مَا ثَبَتَ بِهِ النَّقْلُ فَهُوَ صَحِيحٌ سُنَّةٌ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ تَعْلِيمَ [النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] أَبَا مَحْذُورَةَ [4] الْأَذَانَ [5] ، وَفِيهِ التَّرْجِيعُ، وَالْإِقَامَةَ مُثَنَّاةً كَالْأَذَانِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ بِلَالًا أُمِرَ أَنْ يُشَفِّعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي أَذَانِهِ تَرْجِيعٌ. فَنَقْلُ إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ صَحِيحٌ بِلَا رَيْبٍ، وَنَقْلُ تَثْنِيَتِهَا صَحِيحٌ بِلَا رَيْبٍ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُصَحِّحُونَ هَذَا وَهَذَا.

وَهَذَا مِثْلُ أَنْوَاعِ التَّشَهُّدَاتِ [6] الْمَنْقُولَاتِ. وَلَكِنِ اشْتُهِرَ بِالْحِجَازِ آخِرًا إِفْرَادُ الْإِقَامَةِ الَّتِي عَلَّمَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا [7] . وَأَمَّا التَّرْجِيعُ فَهُوَ يُقَالُ سِرًّا. وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَهُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ لِيُثَبِّتَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ، لَا أَنَّهُ مِنَ الْأَذَانِ. فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى

(1) ن، م: مِنْ.

(2) سَائِرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3) ن، م: فِي نَقْلِهِ.

(4) ن: أَنَّ تَعْلِيمَ أَبَا مَحْدُورَةَ، م: أَنَّ تَعْلِيمَ أَبَا مَحْذَرَةَ.

(5) ن، م: وَالْأَذَانُ.

(6) ح، ب: التَّشَهُّدِ.

(7) ن، م: لِبِلَالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت