أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ [1] . فَقَالَ إِنْ شِئْتَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ. فَقَالَ:"كَذَبْتَ، أَمَّا [بَعْدَ] إِذْ تَكَلَّمُوا [2] بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا إِلَى قِبْلَتِكُمْ [3] ".
فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [بْنِ عُمَرَ، وَأَدْيَنُ وَأَفْضَلُ] [4] بِكَثِيرٍ يَسْتَأْذِنُ عُمَرَ فِي قَتْلِ عُلُوجِ الْفُرْسِ مُطْلَقًا الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ، لَمَّا اتَّهَمُوهُمْ بِالْفَسَادِ اعْتَقَدَ جَوَازَ مِثْلِ هَذَا، فَكَيْفَ لَا يَعْتَقِدُ عَبْدُ اللَّهِ [جَوَازَ] [5] قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ؟ فَلَمَّا اسْتَشَارَ عُثْمَانُ النَّاسَ [6] فِي قَتْلِهِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنْ لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنَّ أَبَاهُ قُتِلَ بِالْأَمْسِ وَيُقْتَلُ هُوَ الْيَوْمَ، فَيَكُونُ فِي هَذَا فَسَادٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَأَنَّهُمْ وَقَعَتْ لَهُمْ شُبْهَةٌ فِي عِصْمَةِ الْهُرْمُزَانِ، وَهَلْ كَانَ [7] مِنَ الصَّائِلِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَحِقُّونَ الدَّفْعَ؟ أَوْ مِنَ الْمُشَارِكِينَ فِي قَتْلِ عُمَرَ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الْقَتْلَ؟
وَ [قَدْ] تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي [8] الْمُشْتَرِكِينَ فِي الْقَتْلِ إِذَا بَاشَرَ بَعْضُهُمْ دُونَ
(1) ن، م: تَخْتَارَانِ أَنْ يَكُونَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ.
(2) ن: إِمَّا إِذَا تَكَلَّمُوا، م: أَمَّا إِذْ يَتَكَلَّمُوا.
(3) هَذِهِ الْعِبَارَاتُ جَاءَتْ ضِمْنَ حَدِيثِ قِصَّةِ الْبَيْعَةِ الَّذِي سَبَقَ فِيمَا مَضَى 5/61 - 62 وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ 5/15 - 18 (كِتَابِ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابِ قِصَّةِ الْبَيْعَةِ) ، وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ فِي ص 16 وَانْظُرْ مَا سَبَقَ فِي هَذَا الْجُزْءِ 161 - 163
(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) جَوَازَ: زِيَادَةٌ فِي (ب) فَقَطْ.
(6) ح، ب: فَلَمَّا قُتِلَ الْهُرْمُزَانُ اسْتَشَارَ عُثْمَانُ النَّاسَ، ن: فَلَمَّا اسْتَشَارَ النَّاسُ عُثْمَانَ.
(7) ن، م: وَأَنَّهُ كَانَ.
(8) ن، م: وَتَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ.