فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 4412

بَيْتِ الْمَالِ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ، لِكَوْنِهِمْ أُولِي قُرْبَى الْإِمَامِ. وَذَلِكَ أَنَّ نَصْرَ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَالذَّبَّ عَنْهُ مُتَعَيَّنٌ، وَأَقَارِبُهُ يَنْصُرُونَهُ وَيَذُبُّونَ عَنْهُ مَا لَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُمْ.

وَبِالْجُمْلَةِ، فَلَا بُدَّ لِكُلِّ ذَوِي أَمْرٍ [1] مِنْ أَقْوَامٍ يَأْتَمِنُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَدْفَعُونَ عَنْهُ مَنْ يُرِيدُ ضَرَرَهُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّاسُ مَعَ إِمَامِهِمْ كَمَا كَانُوا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، احْتَاجَ الْأَمْرُ إِلَى بِطَانَةٍ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ كِفَايَةٍ. فَهَذَا أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ.

وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ فِي الْمَالِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 60] . وَالْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ الْغَنِيُّ لَهُ [2] أَنْ يَأْخُذَ بِعِمَالَتِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

وَالْعَامِلُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [سُورَةُ النِّسَاءِ: 6] . وَهَلِ الْأَمْرُ لِلْغَنِيِّ بِالِاسْتِعْفَافِ أَمْرُ إِيجَابٍ أَوْ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.

(3 وَوَلِيُّ بَيْتِ الْمَالِ وَنَاظِرُ الْوَقْفِ هَلْ هُوَ كَعَامِلِ الصَّدَقَةِ 3) [3] (* أَوْ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. وَإِذَا جُعِلَ وَلِيُّ الْأَمْرِ كَعَامِلِ الصَّدَقَةِ اسْتَحَقَّ مَعَ الْغِنَى *) [4] . وَإِذَا جُعِلَ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ [5] فَفِيهِ الْقَوْلَانِ. فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، وَعُثْمَانُ عَلَى قَوْلَيْنِ: كَانَ لَهُ الْأَخْذُ مَعَ الْغِنَى. وَهَذَا مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ، لَيْسَتْ كَأَغْرَاضِ الْمُلُوكِ الَّتِي لَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

(1) ن، م، ر: لِكُلِّ ذِي أَمْرٍ.

(2) ن، الْمَعْنِيُّ لَهُ، م: الْمُعَيَّنُ لَهُ.

(3) (3 - 3) سَاقِطٌ مِنْ (ح) فَقَطْ.

(4) - مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ح) ، (ب) .

(5) ن: وَإِذَا جُعِلَ وَلِيَّ الْيَتِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت