عُثْمَانَ، وَزَادَهُ عُثْمَانُ فِي الْوِلَايَةِ. وَكَانَتْ سِيرَةُ مُعَاوِيَةَ مَعَ رَعِيَّتِهِ مِنْ خِيَارِ سِيَرِ [1] الْوُلَاةِ، وَكَانَتْ رَعِيَّتُهُ يُحِبُّونَهُ [2] .
وَ [قَدْ ثَبَتَ] فِي الصَّحِيحِ [3] عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:" «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشَرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» " [4] .
وَإِنَّمَا ظَهَرَ الْإِحْدَاثُ مِنْ مُعَاوِيَةَ فِي الْفِتْنَةِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، وَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ كَانْتِ الْفِتْنَةُ شَامِلَةً لِأَكْثَرِ النَّاسِ، لَمْ يَخْتَصَّ بِهَا مُعَاوِيَةُ، بَلْ كَانَ مُعَاوِيَةُ أَطْلَبَ لِلسَّلَامَةِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، وَأَبْعَدَ عَنِ [5] الشَّرِّ مِنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ.
وَمُعَاوِيَةُ كَانَ خَيْرًا مِنَ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [6] بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمِنْ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ، [وَمِنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ الْمِرْقَالِ] [7] ، وَمِنَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، وَمِنْ بُسْرِ [8] بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ، وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَمَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
(1) ن: سِيرَةِ.
(2) انْظُرِ: الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ، ص 231، 234، ص 259، 262، 387 - 389.
(3) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ، ح، ب: وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
(4) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/116، 1/565
(5) ح، ب: مِنَ.
(6) ن: عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) ن، م: بِشْرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ، وَكَانَ مِنْ قُوَّادِ مُعَاوِيَةَ، وُلِدَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 86، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: الْإِصَابَةِ 1/152، الْأَعْلَامِ 2/23 - 24.