الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا [1] الرِّيَاحُ، تُقَوِّمُهَا تَارَةً وَتُمِيلُهَا أُخْرَى. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ، لَا تَزَالُ ثَابِتَةً عَلَى أَصْلِهَا، حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً»" [2] ."
وَهَذَا الْمَعْنَى مُتَوَاتِرٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ] [3] . وَالصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - كَانُوا يُبْتَلَوْنَ بِالْمَصَائِبِ الْخَاصَّةِ، وَابْتُلُوا بِمَصَائِبَ مُشْتَرَكَةٍ، كَالْمَصَائِبِ الَّتِي حَصَلَتْ فِي الْفِتَنِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ قُتِلُوا، وَالْأَحْيَاءُ أُصِيبُوا بِأَهْلِيهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ، وَهَذَا أُصِيبَ فِي مَالِهِ، وَهَذَا أُصِيبَ بِجِرَاحَتِهِ، وَهَذَا أُصِيبَ بِذَهَابِ وِلَايَتِهِ وَعِزِّهِ،
(1) ح: تَسْفِيهًا.
(2) انْجِعَافُهَا: أَيِ انْقِلَاعُهَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي: الْبُخَارِيِّ 9/137 - 138 (كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابٌ فِي الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ) ؛ مُسْلِمٍ 4/2163، 2164 فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ فِي: (كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ، بَابٌ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَشَجَرِ الْأَرُزِّ) ؛ سُنَنِ الدَّارِمِيِّ 2/310 (كِتَابُ الرَّقَائِقِ، بَابٌ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ) ؛ الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ 12 178، 14 221 وَالْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ 3/349 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ 6/386
(3) فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .