فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 4412

بَيَّنُوا فَسَادَ قَوْلِ مَنْ قَالَ: هُوَ مَخْلُوقٌ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، فَكَانَ فِي كَلَامِ كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنَ الْفَائِدَةِ [1] بَيَانُ فَسَادِ قَوْلِ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى لَا صِحَّةُ قَوْلِهَا؛ إِذِ الْأَقْوَالُ الْمُخَالِفَةُ لِلْحَقِّ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ.

وَكَانَ النَّاسُ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ضَلَالٍ عَظِيمٍ كَمَا فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ [2] مِنْ حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ [3] عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ [4] قَالَ:" «إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ لِي: قُمْ فِي قُرَيْشٍ فَأَنْذِرْهُمْ، فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ إِذَنْ يَثْلَغُوا رَأْسِي حَتَّى يَدَعُوهُ خُبْزَةً [5] ، فَقَالَ: إِنِّي مُبْتَلِيكَ وَمُبْتَلٍ بِكَ وَمُنْزِلٌ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، فَابْعَثْ جُنْدًا، ابْعَثْ مِثْلَيْهِمْ [6] ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَقَالَ: إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ فَاجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرْتُهُمْ أَلَّا يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا» . . ."الْحَدِيثَ بِطُولِهِ [7] .

(1) ا، ب: مِنْ هَؤُلَاءِ الطَّوَائِفِ مِنَ الْفَائِدَةِ.

(2) ا، ب: كَمَا فِي الصَّحِيحِ.

(3) ا، ب: حَمَّادٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(4) أَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .

(5) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ: ج [0 - 9] 7، ص [0 - 9] 98: يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً: هِيَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ يَشْدَخُوهُ وَيَشُجُّوهُ كَمَا يُشَجُّ الْخُبْزُ أَيْ يُكْسَرُ.

(6) ب (فَقَطْ) : فَابْعَثْ جُنْدًا نَبْعَثُ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَهَذِهِ هِيَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ.

(7) الْحَدِيثُ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشَعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي مُسْلِمٍ: 4/2197 - 2199 (كِتَابُ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا، بَابُ الصِّفَاتِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ) ؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) 4/162. وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ:"أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ. . الْحَدِيثَ، وَفِي رِوَايَةٍ - وَهِيَ الَّتِي فِي الْمُسْنَدِ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي، أَوْ: إِنَّ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَمَرَنِي. . . وَمِنَ الْحَدِيثِ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . . . وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ. . وَلَمْ أَجِدْ رِوَايَةَ:"ابْعَثْ مِثْلَيْهِمْ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت