فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 4412

[مُتَابَعَةِ[1] الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ لَا يُوجِبُونَ اتِّبَاعَ] [2] دِينِ الْإِسْلَامِ [3] ، وَلَا يُحَرِّمُونَ [اتِّبَاعَ] مَا سِوَاهُ [4] مِنَ الْأَدْيَانِ، بَلْ يَجْعَلُونَ الْمِلَلَ بِمَنْزِلَةِ الْمَذَاهِبِ، وَالسِّيَاسَاتِ [الَّتِي يَسُوغُ اتِّبَاعُهَا، وَأَنَّ النُّبُوَّةَ] نَوْعٌ مِنَ السِّيَاسَةِ الْعَادِلَةِ الَّتِي وُضِعَتْ لِمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فِي الدُّنْيَا.

فَإِنَّ هَذَا الصِّنْفَ يَكْثُرُونَ وَيَظْهَرُونَ [إِذَا كَثُرَتِ الْجَاهِلِيَّةُ، وَأَهْلُهَا] ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنُّبُوَّةِ، وَالْمُتَابَعَةِ لَهَا مَنْ يُظْهِرُ أَنْوَارَهَا الْمَاحِيَةَ لِظُلْمَةِ [5] الضَّلَالِ، [وَيَكْشِفُ مَا فِي خِلَافِهَا مِنَ الْإِفْكِ] ، وَالشِّرْكِ، وَالْمِحَالِ.

وَهَؤُلَاءِ لَا يُكَذِّبُونَ بِالنُّبُوَّةِ تَكْذِيبًا مُطْلَقًا، بَلْ هُمْ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ أَحْوَالِهَا، وَيَكْفُرُونَ [بِبَعْضِ الْأَحْوَالِ[6] ، وَهُمْ مُتَفَاوِتُونَ فِيمَا]يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَكْفُرُونَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْخِلَالِ، فَلِهَذَا يَلْتَبِسُ أَمْرُهُمْ بِسَبَبِ تَعْظِيمِهِمْ لِلنُّبُوَّاتِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ [7] [الْجَهَالَاتِ.

(1) م: اتِّبَاعِ.

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ مَكَانُهُ بَيَاضٌ فِي (ن) . وَسَأَكْتَفِي فِيمَا يَلِي بِوَضْعِ الْمَعْقُوفَتَيْنِ بِدُونِ الْإِشَارَةِ إِلَى وُجُودِ الْبَيَاضِ فِي (ن) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

(3) ن، م: دِينِ الْمُسْلِمِينَ.

(4) ن، م: وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا سِوَاهُ.

(5) ن، م: لِظُلْمِ.

(6) الْأَحْوَالِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(7) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت