لَهُ [1] ، آسِ [2] بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِكَ وَوَجْهِكَ وَقَضَائِكَ [3] ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ، وَلَا يَيْأَسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ [4] الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى [5] ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَمَنِ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا فَامْدُدْ لَهُ أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ، وَإِنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ أَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ، وَأَجْلَى لِلْعَمَى [6] . وَلَا يَمْنَعُكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ الْيَوْمَ [7] فَرَاجَعْتَ فِيهِ رَأْيَكَ [8] فَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ [9] ، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ، وَلَيْسَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ [10] ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ [11] . وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ [12] ؛ عَلَى بَعْضٍ، إِلَّا مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ، أَوْ مَجْلُودًا فِي حَدٍّ، أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ نَسَبٍ [13]
(1) فِي أَخْبَارِ عُمَرَ: فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ حَقٌّ لَا نَفَاذَ لَهُ.
(2) أَيْ: سَوِّ.
(3) الرِّيَاضَ النَّضِرَةِ: فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَعَدْلِكَ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ"وَقَضَائِكَ"مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ.
(4) الرِّيَاضَ النَّضِرَةِ: حَتَّى لَا يَيْأَسَ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِكَ، وَلَا يَطْمَعَ الشَّرِيفُ فِي عَدْلِكَ.
(5) ح، ر، ي: عَلَى الْمُدَّعِي.
(6) هَذِهِ الْعِبَارَاتُ جَاءَتْ فِي كُلٍّ مِنَ الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ، أَخْبَارِ عُمَرَ، بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ بِعِدَّةِ أَسْطُرٍ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ.
(7) الرِّيَاضَ، أَخْبَارَ: بِالْأَمْسِ.
(8) الرِّيَاضَ، أَخْبَارَ: نَفْسَكَ.
(9) الرِّيَاضَ: أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ.
(10) وَلَيْسَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ: سَاقِطَةٌ مِنَ الرِّيَاضِ، وَفِي أَخْبَارِ عُمَرَ: لَا يُبْطِلُهُ شَيْءٌ.
(11) الْعِبَارَاتُ بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ يُخَالِفُ مَكَانَهَا هُنَا، مَكَانُهَا فِي الرِّيَاضِ، أَخْبَارِ.
(12) أَخْبَارَ عُمَرَ: عُدُولٌ فِي الشَّهَادَةِ بَعْضُهُمْ.
(13) الرِّيَاضَ: أَوْ وِرَاثَةٍ، أَخْبَارَ عُمَرَ: أَوْ قَرَابَةٍ.