فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 4412

وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ هُوَ مَنْسُوخٌ أَوْ مُحْكَمٌ؟ أَوْ هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ الَّذِي يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَلَا يَجِبُ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَضْرِبُ فِي الْحَدِّ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ، وَقَالَ:"مَا أَحَدٌ أُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَيَمُوتُ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلْنَاهُ بِرَأْيِنَا"رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ [1] وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ الَّذِي يُفْعَلُ بِالِاجْتِهَادِ، ثُمَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ أَوْ تَعْزِيرٌ أَوْ قِصَاصٌ فَمَاتَ

(1) جَاءَ هَذَا الْأَثَرُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبُخَارِيِّ 8/158 كِتَابِ الْحُدُودِ، بَابِ الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، مُسْلِمٍ 3/1332 كِتَابِ الْحُدُودِ، بَابِ حَدِّ الْخَمْرِ، الْمُسْنَدَ ط. الْمَعَارِفِ 2/222 - 223، 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت