ذَاتِهِ لَا اسْتِحْقَاقِيَّةَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، وَهَذِهِ اللَا اسْتِحْقَاقِيَّةَ. [1] وَصْفٌ عَدَمِيٌّ سَابِقٌ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ، فَتَقَرَّرَ [2] الْحُدُوثُ الذَّاتِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) .
فَيُقَالُ: هَذَا السُّؤَالُ سُؤَالٌ صَحِيحٌ يُبَيِّنُ بُطْلَانَ قَوْلِهِمْ مَعَ مَا سَلَّمَهُ لَهُمْ مِنَ الْمُقَدِّمَاتِ الْبَاطِلَةِ، فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُعَيَّنَ فِي الْخَارِجِ ذَاتٌ تَقْبَلُ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ غَيْرَ الْوُجُودِ الثَّابِتِ فِي الْخَارِجِ، وَهَذَا بَاطِلٌ، وَمَبْنِيٌّ [أَيْضًا] [3] عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْمُمْكِنِ مُعَلَّلٌ بِعَدَمِ عِلَّتِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ.
وَأَمَّا الِاعْتِذَارُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ [4] لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَاتِهِ وُجُودًا أَوْ عَدَمًا.
فَيُقَالُ: إِذَا قُدِّرَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلْعَدَمِ بِحَالٍ، فَإِنَّ نَفْسَهُ لَمْ تَقْتَضِ وُجُودَهُ وَلَا عَدَمَهُ، وَلَكِنَّ غَيْرَهُ اقْتَضَى وُجُودَهُ، وَلَمْ يَقْتَضِ عَدَمَهُ، فَيَبْقَى الْعَدَمُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَا مِنْ مَوْجُودٍ آخَرَ بِخِلَافِ الْوُجُودِ، فَلَا يَكُونُ عَدَمُهُ سَابِقًا لِوُجُودِهِ بِحَالٍ.
وَقَوْلُهُ: (اللَا اسْتِحْقَاقِيَّةَ. [5] وَصْفٌ عَدَمِيٌّ) ، جَوَابُهُ أَنَّ هَذَا الْعَدَمِيَّ هُوَ عَدَمُ النَّقِيضَيْنِ جَمِيعًا: الْوُجُودُ، وَالْعَدَمُ لَيْسَ هُوَ عَدَمُ الْوُجُودِ فَقَطْ، وَالنَّقِيضَيْنِ [لَا يَرْتَفِعَانِ كَمَا] [6] لَا يَجْتَمِعَانِ، فَيَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ: [إِنَّ] [7] ارْتِفَاعَ النَّقِيضَيْنِ جَمِيعًا سَابِقٌ [8] لِوُجُودِهِ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ
(1) ن، م، أ: وَهَذِهِ الِاسْتِحْقَاقِيَّةُ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَسَتَرِدُ الْعِبَارَةُ بَعْدَ سُطُورٍ كَمَا أَثْبَتُّهَا هُنَا.
(2) ن: فَتَقَدَّرَ ; م: فَيُقَدِّرَ.
(3) أَيْضًا: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(4) ن: الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ ; م: الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّهُ، وَعَلَى"مِنْهُ"شَطْبٌ.
(5) ن، أ: لَا اسْتِحْقَاقِيَّةَ ; م: لِاسْتِحْقَاقِيَّةِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .
(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(7) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(8) ن، م: سَابِقَانِ.