فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 4412

فَيُقَالُ. لَهُ: إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ لِلَّهِ هُوَ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا وَخَلَفِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ [لَهُمْ بِإِحْسَانٍ] [1] ، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَّبَعِينَ [2] ، وَأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَسَائِرِ طَوَائِفِ أَهْلِ الْكَلَامِ مِثْلِ الْهِشَامِيَّةِ [3] ، وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالْكُلَّابِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا نَازَعَ. [4] فِي ذَلِكَ الْجَهْمِيَّةُ، وَهُمْ عِنْدَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، [وَجَمَاعَتِهَا] [5] مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَوَافَقَهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ هُمْ عِنْدَ الْأُمَّةِ مَشْهُورُونَ بِالِابْتِدَاعِ.

وَأَمَّا الْأَحْكَامُ فَهِيَ الْحُكْمُ عَلَى اللَّهِ بِأَنَّهُ حَيٌّ عَالِمٌ قَادِرٌ، وَهَذَا هُوَ الْخَبَرُ عَنْهُ بِذَلِكَ، وَهَذَا تُثْبِتُهُ الْمُعْتَزِلَةُ كُلُّهُمْ [6] مَعَ سَائِرِ الْمُثْبِتَةِ لَكِنْ غُلَاةُ الْجَهْمِيَّةِ يَنْفُونَ أَسْمَاءَهُ، وَيَجْعَلُونَهَا مَجَازًا، فَيَجْعَلُونَ الْخَبَرَ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ مِنَ النُّفَاةِ، وَعَلَى قَوْلِهِمْ فَالذَّاتُ لَمْ تَقْتَضِ شَيْئًا ; لِأَنَّ كَلَامَ الْمُخْبِرِينَ وَحُكْمُهُمْ أَمْرٌ قَائِمٌ بِهِمْ لَيْسَ قَائِمًا بِذَاتِ الرَّبِّ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْأَحْكَامَ [7] كَأَبِي هَاشِمٍ [8] . . وَأَتْبَاعِهِ، فَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: هِيَ لَا مَوْجُودَةٌ،

(1) لَهُمْ بِإِحْسَانٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(2) ن: الْمُثْبَتِينَ: وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ (م) .

(3) وَالْمَقْصُودُ بِهِمْ أَتْبَاعُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ. انْظُرْ ص 71 ت 3، 4.

(4) ن، م: يُنَازِعُ.

(5) وَجَمَاعَتِهَا: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(6) ن، م: كُلُّهَا.

(7) ن، م: الْأَحْوَالَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَقَدْ يَكُونُ الصَّوَابُ: وَأَمَّا مَنْ يُثْبِتُ الْأَحْوَالَ.

(8) هُوَ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدٍ الْجُبَّائِيِّ، كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ مِنْ كِبَارِ مُعْتَزِلَةِ الْبَصْرَةِ، وَالْفِرْقَةُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ هِيَ فِرْقَةُ"الْبَهْشَمِيَّةِ"وَالَّتِي تُنْسَبُ إِلَى أَبِيهِ هِيَ"الْجُبَّائِيَّةُ"وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ 321 هـ. انْظُرْ عَنْهُ: وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ 2/355 ; تَارِيخَ بَغْدَادَ 11 - 56 ; مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ 3/618 ; الْخُطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2/348 ; الْأَعْلَامَ 4/130 - 131. وَانْظُرْ عَنِ الْبَهْشَمِيَّةِ: الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1/118 - 129 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ 111 - 119 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ 53 - 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت