فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 4412

الْحُجَّاجَ، وَأَلْقَوْهُمْ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ، وَأَخَذُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَبَقِيَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً، ثُمَّ أَعَادُوهُ، وَجَرَى فِيهِ عَبْرَةٌ حَتَّى أُعِيدَ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يُسَلَّطُوا عَلَى الْكَعْبَةِ بِإِهَانَةٍ، بَلْ كَانَتْ مُعَظَّمَةً مُشَرَّفَةً، وَهُمْ كَانُوا مِنْ [1] أَكْفَرِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَأَمَّا مُلُوكُ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ [وَنُوَّابُهُمْ] [2] ، فَلَا رَيْبَ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ لَمْ يَقْصِدْ إِهَانَةَ الْكَعْبَةِ: لَا نَائِبُ يَزِيدَ، وَلَا نَائِبُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، وَلَا غَيْرُهُمَا. بَلْ كُلُّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مُعَظِّمِينَ لِلْكَعْبَةِ [3] ، وَإِنَّمَا كَانَ مَقْصُودُهُمْ حِصَارَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَالضَّرْبُ بِالْمَنْجَنِيقِ كَانَ لَهُ لَا لِلْكَعْبَةِ، وَيَزِيدُ لَمْ يَهْدِمِ الْكَعْبَةَ، وَلَمْ يَقْصِدْ إِحْرَاقَهَا: لَا هُوَ وَلَا نُوَّابُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَلَكِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ هَدَمَهَا [تَعْظِيمًا لَهَا] [4] ، لِقَصْدِ إِعَادَتِهَا وَبِنَائِهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَكَانَتِ النَّارُ قَدْ أَصَابَتْ بَعْضَ سَتَائِرِهَا فَتَفَجَّرَ بَعْضُ الْحِجَارَةِ.

ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَمَرَ الْحَجَّاجَ بِإِعَادَتِهَا إِلَى الْبِنَاءِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ زَمَنَ رَسُولِ

(1) مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(2) وَنُوَّابُهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3) ن، م: مُعَظِّمِينَ لَهَا ; ص: مُعَظِّمِينَ الْكَعْبَةَ.

(4) تَعْظِيمًا لَهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت